تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
نسيئا « 1 » ؛ كأنّ الشهر الذي حجّ فيه العام السابق قد نسي ، وهو المراد
هامش
في الجاهلية . وأما الشيخ الصدوق رحمه اللّه ؛ فقال في كتاب النبوة أنّه كان في الليلة الثانية عشر من جمادى الآخرة . ( 1 ) قال السيوطي في كتابه : الوسائل إلى معرفة الأوائل : 156 : أوّل من نسأ النسيء : حذيفة بن عبد فقيم [ كذا ] ، وروى أبو بكر الجراعي الحنبلي في كتابه : الأوائل : 119 عن أبي علي القالي أنّه ذكر في الأمالي [ 1 / 4 ] إنّ الذي نسأ الشهور : نعيم بن ثعلبة . وقال أبو هلال العسكري في أوائله : 35 - 36 [ طبعة دار الكتب العربية - بيروت ] : أول من نسأ النسيء القلمس : وهو حذيفة بن عبد بن فقيم . . وتوارثه بنوه ، فكان آخرهم الذي أدرك الإسلام أبو ثمامة . . إلى أن قال : كانت العرب إذا فرغوا من حجهم اجتمعوا بمنى إليه - يعني القلمس - فأحّل لهم من الشهور ما أحلّ وحرم ما حرم ، فأحلوا ما أحل وحرموا ما حرم ، وكان إذا حرم أربعة الأشهر ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب الذي حرم اللّه حرموها ، فإذا أراد أن يحلّ منها شيئا أحلّ المحرم فأحلّوه وحرم فكأنّه صفرا فحرموه لتواطي عدّة الأربعة الأشهر . . وذكر أبو عبد اللّه محمّد بن أبي طالب الأنصاري ( شيخ الربوة ) في كتابه : نخبة الدهر في عجائب البرّ والبحر : 377 ما نصه : أوّل من نشأ الشهور هو : عمرو خزاعة ، وبحر البحيرة ، وسيب السائبة . . ومعنى النسيء : التأخير ؛ كانوا يؤخّرون رجب إلى شعبان ، والمحرم إلى صفر ؛ فإذا قاتلوا في شهر حرام حرّموا مكانه شهرا آخرا من شهور المحلّ . . ثمّ قال : ومن النسيء - أيضا - تأخير الحج عن وقته في كل سنة أحد عشر يوما حتّى -