خصوصيّة في الزيادة على ذلك أو النقصان عنه « 1 » ، فمقتضى أنّ امّه حملت به في أيّام التشريق ، ووضعته في ربيع الأوّل أن يكون زمان لبثه في بطن امّه إمّا ثلاثة أشهر ، أو سنة وثلاثة أشهر .
وأجود الأجوبة عن هذا الإشكال أنّ المراد بأيّام التشريق غير الأيام المعروفة « 2 » ، بل كانت عند العرب في كلّ سنتين يحجّون في شهر . وسمّي ذلك :
هامش
( 1 ) بل لو كان من خصائصه صلوات اللّه عليه وآله لكان معجزة تذكر له ، ولردّ العامة علينا بها ؛ إذ يمكن عندهم أن يزيد الحمل على سنة تصحيحا لولادة أئمّتهم الأربعة ! بل قام الإجماع على بطلانه وصريح الكتاب عليه ، واستدل أمير المؤمنين عليه السلام بكون أقل الحمل ستة أشهر في مقام النقض على عثمان بن عفان بقوله عزّ من قائل :وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً[ سورة الأحقاف ( 46 ) : 15 ] مع قوله تعالى :وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ[ سورة لقمان ( 31 ) : 14 ] .
وقد ذهب إلى إمكان أن يكون من خصائصه ( صلّى اللّه عليه وآله ) الشيخ عبد النبي الجزائري في كتابه الحاوي 4 / 467 ، حيث قال : وجاز أن يكون ذلك من خصائصه ولم ينقل ، لعدم شهرته ووضوح كونه صفة كمال زائدة على المعتاد تتوفّر الدواعي على نقلها مع جوازه في فرد عند المخالفين . .
( 2 ) وذلك ؛ لأنّ هذه التسمية على هذا المسمّى حدثت بعد الإسلام ، إذ كانت العرب تجتمع أيام كانت تجتمع فيها بمنى ، وتسمّيها : أيام التشريق غير هذه الأيام .
وقيل : إنّهم إذا فاتهم ذو الحجة عوّضوا بدله شهرا وسمّوا الثلاثة أيام بعد عاشره : أيام التشريق ، وهو النسيء المنهي عنه .
يؤيد ذلك ما ذكره ابن طاوس في إقباله : 623 ( الطبعة الحجرية ، سطر 17 ) : أنّ حمل الرسول كان في جمادى الآخرة ليلة التاسع عشر منه ، وأنّه كان أحد أيام التشريق -