تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ومن هذا شأنه كيف يترك جملة من الأخبار التي وافقه غيره عليها ويأتي بغيرها ؟ ! . وأيضا ؛ فالصدوق رحمه اللّه ترى اعتمد كثيرا على تصحيح وتضعيف شيخه ابن الوليد ، حتّى قال « 1 » : إنّ كلّما صحّحه شيخي فهو عندي صحيح . وذكر « 2 » بعد استقصائه لرواية محمّد بن موسى الهمداني أنّ : كلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ ، ولم يحكم بصحّته ، فهو عندنا متروك . . وأيّ مدخل لذلك في الأخبار العلمية ؟ ! وكيف يستفاد من تصحيح الغير العلم بالصدور خصوصا ؟ ! ومن الظاهر - بل المعلوم - أنّ تصحيح شيخه وتضعيفه « 3 » كان بالاجتهاد في الرجال ، كما وقع التعليل في بعض ذلك . وقد نصّوا في أحوال شيخه أنّه كان عارفا بالرجال « 4 » . وكيف تردّ الأخبار العلميّة بدعواه أخذها من
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 90 ، والعبارة نصها هو : وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ؛ فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي اللّه عنه كان لا يصحّحه ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني - وكان كذّابا غير ثقة - . . ثمّ قال : وكل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدّس اللّه روحه ، ولم يحكم بصحته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح . ( 2 ) الظاهر أنّ العبارة هي السالفة ، أفرزت منها ، فلاحظ . ( 3 ) في المتن : تصنيفه . ( 4 ) لاحظ : مقباس الهداية 4 / 68 - 69 برقم ( 60 ) [ الطبعة المحقّقة الأولى ] عن عدّة مصادر .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 151 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني