الظنّ بالأقوى - قال « 1 » : وما الدليل الذي يدلّ على أنّ الخبر الذي هو حجّة هو ما يكون ظنّه أقوى ، مع أنّه لو أخذ بغير الأقوى أيضا - مع عدم التعارض - ينتفي فائدة علم الرجال أيضا ، وإن تركته فيلزم الاقتصار على نادر من الأخبار ؛ إذ لا يوجد خبر إلّا ويوجد أقوى منه ؟ ! . انتهى المهمّ من كلامه زيد في إكرامه « 2 » .
وهو من غرائب الكلام ، وسخائف الأوهام ؛ ضرورة انحصار طريق حجّية الخبر - عند التحقيق في بناء العقلاء - على اعتبار الخبر المطمئنّ به ، ولا ريب عند كلّ ذي مسكة في كون مراجعة الرجال من أسباب حصول الاطمئنان ، وحينئذ فنطالبه بالدليل على حجّية مطلق الخبر المظنون الصدور عند إمكان تقوية الظنّ بصدوره ، بل الأصل عدم حجّيته إلّا عند العجز عن تحصيل الظنّ الأقوى ، لقاعدة الانسداد الغير [ كذا ] الجارية ، مادامه [ كذا ] قادرا على تحصيل الظنّ الأقوى .
هامش
( 1 ) المستند ؛ ولم نجد نص ما نسبه له ، وإن بحثنا فيه أكثر من مرة ، نعم هناك موارد قد يستفاد منها ذلك ، فراجع .
( 2 ) أقول : لا شبهة في عدم حجية الظنّ بما هو ، بل المنع منه كذلك ، وأنّ ما ثبت حجيته هو ظنّ المجتهد بعد بذل جهده واستفراغ وسعه في كل ما له دخل في الوثوق وعدمه . .
ولا شبهة في دخول الرجال فيه ، ولو سلمت القطعية فلا شبهة في ظنيتها متنا . .
فتأمل جيدا .