وكان والد الميرزا محمد تقي القاضي وهو السيد الميرزا محمد القاضي
وكذا جده الميرزا محمد علي القاضي الشهيد من أجلة الفقهاء ومن المتصدين
للقضاء في آذربيجان والميرزا محمد المذكور صاحب تاليف في الفقه وغيره
والميرزا محمد علي الشهيد المذكور قتله الأتراك العثمانيون في زمان
استيلائهم على آذربيجان وغيرها من بلاد إيران حين هجوم الأفغان أيضا
على أصفهان وتراجم هؤلاء وغيرهم من رجال هذا البيت العلوي مذكورة
في الكتب المؤلفة في انساب هذه الأسرة وتواريخها الشهيرة المعروفة بال
عبد الوهاب المنسوبين إلى جدهم الاعلى وهو العالم الرباني الأمير سراج
شيخ الاسلام ابن الأمير عبد الغفار شيخ الاسلام المنتهي نسبه الشريف إلى
الامام المجتبى ع بثماني عشر واسطة وكلهم من العلماء والمشاهير في
عصورهم . وذكر ترجمته صاحب رياض العلماء حيث قال : السيد الأمير
عبد الوهاب الحسني التبريزي الفاضل العالم الفقيه الكامل جد السادات
العبد الوهابية في تبريز وصاحب الكرامات والمقامات وقد استشهد في حبس
ملك الروم في بلاد قسطنطينية وقصته طويلة الخ
وقد بقي في بيته الجليل منصب القضاء الشرعي ومشيخة الاسلام
ونقابة الاشراف وسائر المناصب الجليلة منذ عصره إلى زمن اعلان الحكومة
الدستورية في إيران .
الشيخ محمد مهدي الكجوري المازندرابي نزيل شيراز
توفي سنة 1293 وقبره في صحن بقعة حافظ الشاعر الشهير .
كان عالما فقيها أصوليا من أجلة تلاميذ صاحب الضوابط انتقلت إليه
رياسة بلاد فارس في عصره ونصب له كرسي درس الخارج بشيراز . له
مؤلفات منها الحاشية المعروفة المطبوعة على رسائل الشيخ الأنصاري في
الأصول وذريته بيت علم وشرافة منهم الشيخ مهدي الكجوري ابن محمد
رضا ابن المترجم وهو من أفاضل شيراز وأئمة الجماعة
المولى محمد مهدي بن محمد شفيع الأسترآبادي الكنتوري
توفي سنة 1259
له كتاب الاستيقان في بيان أركان الايمان في أصول الدين وله فصل
الخطاب لبيان ما هو التحقيق والصواب في حجية صاحب الكتاب
الشيخ محمد ابن الحاج مهدي الحميدي النجفي
توفي في 16 محرم سنة 1254
تلمذ على الشيخ حسن ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وعلى
الشيخ محسن خنفر
له كتاب وقاية الافهام فرع من بعض مجلداته سنة 1254 وله تحرير
المقالة في أحكام الغسالة
السيد الحاج ميرزا محمد مهدي الشهير بكلستانة الأصفهاني
توفي في طهران سنة 1322
تفقه في النجف على كثير من علمائها منهم الميرزا حبيب الله الرشتي
والسيد الميرزا محمد حسن الشيرازي وتلميرزا عبد الرحيم النهاوندي وعاد
بعد مدة إلى أصفهان ثم خرج منها إلى طهران وبقي فيها إلى أن مات وله
فيها وجاهة
المولى محمد مهدي ابن مولى علي أصغر بن محمد بن يوسف القزويني
معاصر الحر العاملي . له عين الحياة في الأدعية المشهورة التي لا
تختض بوقت معين وله ذخر العالمين فرع منه سنة 1119 وله شرح آي
الحياة في كتاب سماه دليل الدعاة في شرح عين الحياة
السيد محمد مهدي بن محمد إبراهيم الحسيني
ذكره في اللآلي الثمينة والدراري الرزينة فقال : العالم العارف ذو
الفضائل والفواضل كان ماهرا في فنون العلوم العقلية والنقلية والرجال
واخبار الأئمة الأطهار قرأت عليه ما تيسر من الأصول والفروع والمعقول
والمنقول وله إفادات رائقة وتحقيقات فائقة ولم يكن مائلا إلى التأليف
لاشتغاله بالتدريس وله على العبد الحقير حقوق كثيرة اه
السيد محمد مهدي بن محمد جعفر الموسوي
له التحرير في شرح ديوان الأمير وخلاصة الاخبار ألفه سنة 1250
وتذكرة الصيغ في الصرف
الشيخ محمد ابن الشيخ مهدي بن محمد بن علي بن حسن بن حسين بن
محمود بن محمد آل مغنية العاملي
ولد سنة 1253 في شهر صفر وتوفي في قرية طيردبا من عمل صور .
ومغنية مرت في حسن بن مهدي : وجده من طرف الأم الحاج موسى
فريدي الظريف المشهور وكان له خال اسمه الشيخ رضي فريدي كان برا
تقيا ورعا وتزوج بابنة خاله المذكور وولد له منها ولده الشيخ سلمان طلب
العلم في طيردبا وحنويه وينتجبيل وعاشرناه وعاصرناه وكان فاضلا ذكيا توفي
في حياة والده . وكان المترجم ذكيا أديبا ظريفا مؤرخا له كتاب جواهر
الحكم ونفائس الكلم وهو كتاب أدب وتاريخ وحكميات ، وترجم فيه عددا
من علماء جبل عامل الذين عاصرهم وحوى جملة من التواريخ المتعلقة
بجبل عامل وهذا الكتاب مع أنه أهمل فيه تاريخ الولادة والوفاة لجملة ممن
ذكرهم ولجملة من الحوادث التي ذكرها واختصر في أحوال من ترجمهم لو
قيض له من يهذبه وينقحه ويرتبه لكان من جملة كتب الأدب والتاريخ
مستحقا للطبع والنشر لا يقصر عن جملة مما نشر وطبع من أمثاله . وكتاب
العقد المفصل للسيد حيدر الحلي الذي طبع ونشر ليس بأحسن منه ولا أجمع
وقد ترجم نفسه في كتاب المذكور فقال : كان لي عند وفاة والدي من العمر
اثنتا عشرة سنة وفي سنة 1267 حضر مصطفى باشا مأمور القرعة إلى تبنين
وكان وقتئذ سيد العشائر وأمير الامراء الأكابر رئيس عاملة حمد البك المحمد
فكنت تحت الأسنان العسكرية وطلبت لمعاينة القرعة فحينما جاء اسمي
اجابه البك ان هذا عالم ابن عالم من سلالة علماء أفاضل فامر الباشا المميز
ان يقيد اسمى بسلك العلماء والطلبة وانا حاضر في المجلس ما فهت ببنت شفة
وعدت إلى وطني حامدا شاكرا داعيا للبك على ما أولاني من هذا الجميل
وهذه صنائعه مع أهل العلم فكم وكم له من معروف أسداه على الفضل
وذويه ولما علمت أن العلم هو الذي أنقذني من هذه الشدة عزمت على قراءة
أعيان الشيعة — صفحة 68
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٦٨