تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
على هذا الكتاب . . ؟ ! ولم يهتد فكري إلى وسيلة ، فانكسر قلبي ورقّ وجرت دموعي وتوسلت بالحجّة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف وقلت له : سيدي ! إنّي لأجلكم أجهد وأتعب وهذا العمل لكم ولذا فالمفروض أن تساعدوني في ذلك . . وكأنّي ألهمت أن انظر بين مجموعة من الكتب الممزّقة والأوراق الباطلة المتراكمة في زاوية الرفّ من الغرفة . . وقد سبق قبلا - أكثر من مرّة - أنّي قد فتّشتها ولم أكن أحتمل أن يكون مطلوبي فيها . . وفعلا بادرت إليها وبحثت فيها ، وفجأة حصلت على كتاب التهذيب وقد كتب بخطّ جيّد ، فرفعته فورا واستفدت منه ، وكان الكتاب عندي بضعة أيام ، ونقلت ما احتجته من مطالبه ، وبعد الفراغ من حاجتي منه فقدته ! وكلّما بحثت عنه لم أجده . . إلى هنا كلام الشيخ الطبسي رحمه اللّه . إلّا أنّي بعد ذلك وجدت عبارة له قدّس سرّه تنقل القصة نصّا ، وقد جاءت على الصفحات الأوّلى من تنقيح المقال « 1 » - وسننقلها في محلّها - يقول فيها : ومن غريب آثار التوفيق أنّي كلّما أردت وجدان مطلب في كتاب وجدته نصب عيني بمجرد فتحه ، وقلّ - بل ندر - تعطيلي في الفحص عنه . ثمّ قال : واتفق لي أوائل اشتغالي به ليلة من الليالي الطوال أنّي احتجت - ثلاث ساعات تقريبا قبل الفجر - رهن التهذيب ، ولم يكن عندي ، فرأيت بقاء خمس ساعات إلى طلوع الشمس ولا يمكنني أن أتعطل ولا أن أحرّر بغير مراجعة التهذيب ، فحصل لي من ذلك انقطاع غريب إلى مولانا الحجّة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه . . وكان عندنا مقدار كتب وقفية قطعات بالخطوط القديمة الرديّة في النحو والصرف والتفسير وغيرها ،
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 1 / 3 من الطبعة الحجرية .