الشيعة ، يعد مجلس درسه الفقهي والأصولي مجمعا لعلماء الأمصار ، ومحل استفادة أفاضل الديار ، له محبة وافرة جدّا لأهل العلم والسادة ، واهتمام تام في أداء الوظائف الإسلامية وإيصال الحقوق الشرعية إلى مصارفها المقررة سالكا سبيل الاحتياط في كلّ أموره ، وكان مصداقا لمضمون الحديث الشريف « مطيعا لمولاه ، مخالفا لهواه ، حافظا لدينه ، صائنا لنفسه » . . حاز السبق في التأدب بالآداب الدينية ، والتحلّي بالفضائل الربانية ، والاجتناب من الرذائل والأخلاق النفسانية .
وبالجملة ؛ اتفق القريب والبعيد بالتسليم على مراتبه العلميّة والعمليّة ، مسلم الكلّ ووحيد عصره ، امتاز بعدم تغيره وتبدله في سلوكه وأطواره بعد أن صارت له الرئاسة العامّة عمّا كان عليه في أيامه السالفة ، لم يكن له رغبة بمال الدنيا ومنالها وزخرفها وزبرجها ، ولا يقبل شيئا من الظلمة . . « 1 »
هامش
( 1 ) ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية أو اللقب 3 / 433 - 434 برقم 689 .