ولو جمع جميع ما حرّرته لعدل الجواهر ثلاث مرات « 1 » ، والحمد للّه تعالى على هذه النعمة العظمى الّتي هي ببركة مولانا الصادق صلوات اللّه عليه وعلى آبائه وأولاده .
وذلك أنّي رأيت ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة ألف وثلاثمائة وأربع عشرة في الطيف ؛ أنّي في حال المشي في زقاق وصلت إلى دراج « 2 » وفي منتهى الدراج « 3 » مكان جالس فيه رجل لونه يميل إلى السمرة وعيناه وحاجباه ولحيته المباركة في غاية الحسن والسواد ، قطط الشعر ، في وجهه شامات سود ، فلمّا نظرت إليه - نظر غير معتن به - نظر إليّ نظر مغضب عليّ « 4 » ، فعند ذلك أخبرت أنّه سيدي ومولاي الصادق صلوات اللّه عليه وعلى آبائه وأولاده ، فارتعش جسدي وتحيرت في العلاج ، وقلت في نفسي : إن استأذنت في الصعود إليه للاستعفاء ولم يأذن لي لوقعت بين محذورين ، لأنّي
هامش
وكلّها عند ولده العالم الفاضل الشيخ محيي الدين المامقاني ، زاد اللّه توفيقه .
ولم يتعرض طاب ثراه في ترجمته إلى كتابنا الحاضر ( الا وهو تنقيح المقال في علم الرجال ) ، لأنّه آخر ما جادت به يراعه طاب رمسه ، ولم يتم طبعه كما سلف ويأتي الحديث عنه مفصّلا فيما بعد . .
( 1 ) ومن هنا قال شيخ الشريعة الحاج شيخ عزيز بنابي رحمه اللّه - كما حكاه الحاج ملا عليّ الواعظ الخياباني في كتابه علماء معاصرين : 159 ، وعنه في ريحانة الأدب 3 / 159 - : . . إنّ له ثمانين جلدا مؤلفا . .
ويعدّ مترجمنا قدّس سرّه بحقّ من القلة الّتي منت بها السماء على الطائفة ، فهو مكثر مجيد ، شارك في علوم متعدّدة ، وبرز في فنون كثيرة ، فمع أنّه لم يبلغ بعد من العمر التاسعة عشرة بكر في التأليف ، وها هو قد ناهز الستين من عمره يودع الدنيا وقد ترك الكثير من المؤلّفات .
أقول أدرج فهرست كتبه في بعض مصنفاته ، عرضنا بعض صوره في الفصل الأخير من كتابنا هذا ( صور وآثار ) . فلاحظ .
( 2 ) كذا ، وهي كلمة عامية ، وفي التنقيح : درج ، وهو الظاهر . ويراد منه : السلّم .
( 3 ) كذا ، وهي كلمة عامية ، وفي التنقيح : درج ، وهو الظاهر . ويراد منه : السلّم .
( 4 ) لا توجد : عليّ . . في تنقيح المقال .