تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والعسكريين عليهم الصلاة والسلام ، وأخذت بعد الرجوع في الاشتغال على ذلك النمط إلى أن عثرت في اليوم الثامن من ربيع الأوّل - قريب الغروب - على عبارة في الجواهر لم أفهم المراد بها ، فقلت في نفسي : دعني أمضي وأزور باب مدينة العلم وأرجع لعلّ اللّه يسهّل عليّ ، فلمّا رجعت حدّثتني نفسي بأن أسأل الشيخ الوالد قدّس سرّه عن المراد واترك الاشتغال في تلك الليلة لكونها ليلة التاسع من الربيع ، والتزم بالأنس مع العيال ! - لأنّي كنت قريب عهد بها - ، ولم أكن إلى تلك الليلة سائلا الوالد قدّس سرّه ولا غيره شيئا له تعلّق بكتابتي تلك ، فمضيت إليه واستخبرت المراد منه . . فلاحظ يسيرا وقال : ما أدري ما يقول ولا حالة لي للتأمّل . . ! وظنّي أنّه قدّس سرّه قال ذلك إلزاما لي على الجد والجهد بنفسي ، فلمّا قال ذلك ضاقت عليّ الدنيا وأظلمت في عيني ، فقلت في نفسي - مخاطبا إياه قدّس سرّه - : أنت ما تدري فممّن أستعلم المراد ؟ فمضيت إلى الحجرة - وكانت ليلة شديدة الحرّ - وألزمت نفسي أن لا آكل ولا أنام إلى أن أفهم المراد بنفسي ، فكرّرت النظر ولم أزل على ذلك إلى أن نلت المراد قبل الفجر بساعتين ، فحرّرت ما فهمته وما يقتضي ، ثمّ عزمت من تلك الليلة على الاشتغال بالشرح المذكور خاصّة ليلا ونهارا في أيام التعطيل والتحصيل جميعا ملتزما بعدم مراجعة أحد حتّى الوالد قدّس سرّه في مطلب أشكل عليّ فهمه ، والحمد للّه الّذي وفقني لإتمامه . والأسف كلّ الأسف على سرقة بعض من لا مروة له نيفا وعشرين جلدا « 1 » وإتلافه لها وبقاء النسخة ناقصة ، وانكسار خاطري الموجب لعدم التمكن من تحرير الناقص مرّة أخرى إلّا مقدار أربع مجلّدات من الصلاة بالاستقلال ويسيرا من تعليق أوّل الطهارة ، ويسيرا من الغصب والحدود ، وعمدة الأسف
هامش
( 1 ) الظاهر : مجلدا . . وكذا في الموارد الآتية في الصفحات القادمة .