من ذلك والدتي قدّس سرّها وتخاف عليّ من المرض ، وتشكو إلى الوالد قدّس سرّه .
فالتجأت إلى عرض الحال إلى شيخي العماد الشيخ حسن الميرزا قدّس سرّه ، فلمّا وصفت له ما كان من أمري أمرني بالتأليف والتصنيف قائلا : إنّ المطالعة تمام الليل والنهار توجب الكسل وانحباس الطبع بخلاف التحرير .
فقلت : ما أنا والتصنيف ؟ ! ولم أحرر تقرير بحث الأصول إلّا خمسة عشر شهرا وتقرير الفقه إلّا ستّة أشهر .
فقال : ليس كلّ من صنّف أوّلا صنّف كتابا جميلا ، خذ في التحرير يحسن شيئا فشيئا فما دام لك هذا الشوق إلى الاشتغال لا يجوز لك التواني خوفا من عروض الكسل عليك ، فاستشرته فيما أصنّف فيه ؟ فأشار إليه [ كذا ] بالفقه .
فقلت له : من أيّ موضع ؟
فقال : من الدّيات ؛ لأنّ من المجرّب أنّ من شرع منه تم تصنيفه ؛ فالتزمت بذلك ، وجمعت العدّة من كتب الوالد قدّس سرّه واستعرت ما لم يكن عنده ، فشرعت في تحرير الديات شرحا على الشرائع مسمّيا إياه ب :
منتهى مقاصد الأنام في نكت شرائع الإسلام
« 1 » في شهر جمادى الثانية سنة ألف وثلاثمائة وتسع ، وكنت أشتغل بذلك أيام تعطيل المشتغلين وبتحرير تقرير بحثي الوالد قدّس سرّه أيام البحث .
واتفق لي في سابع عشر شهر رمضان من تلك السنة أن زرت الكاظمين
هامش
( 1 ) ذكره الأميني في معجم مطبوعات النجفية : 347 تحت رقم 1547 ، قال : وقد طبع في المطبعة المرتضويّة 1348 بحجم الوزيري الكبير على الحجر في ( 140 ) صفحة . . وفي كلامه موارد للسهو ، فلاحظ .
وذكره في معجم المؤلّفين العراقيين 2 / 333 برقم ( 16 ) . وكذا في فهرست كتابهاى چاپى عربى ( عمود ) : 919 ، قال : نجف 1348 ق . سنگى ( حجري ) .