وإذا أردت عناية أزلية * فتعززن باللّه ثم بعزنا
إن لم تكن منا فحبك نافع * رزق السعادة من يفوز بحبنا
فاطلب وسل عما تريد ببابنا * تجد الأماني والمواهب عندنا
نعطي ونمنع إن أردنا من نشا * أو ما ترى أن الإله أمدنا ؟ !
إن غاب عنكم طورنا تحت الثرى * ما غاب عنكم في الحوادث سرنا
عار علينا أن نخيب قاصدا * لجنابنا ؛ ما الفضل إلا فضلنا
فأنا أبو حرزهم بفاس شهرتي * قطب المغارب رابح من زارنا
كن خالصا متمسكا بحبالنا * نحن الغيوث ، وليس يهزم جندنا
واشدد يديك على زيارة قبرنا * متواضعا متخشعا بمقامنا
واخضع لنا ، واحفظ عهود ودادنا * وإذا أصابتك الشدائد ؛ لذبنا
وترجمته - رضي اللّه عنه - واسعة ، قال في " أنس الفقير " : « وقد ألف بعضهم تأليفا حسنا في التعريف به وذكر فضائله وعلمه وكراماته » . ه . وممن ترجمه : الكتاني في " المستفاد " ، [ 75 ] والتادلي في " التشوف " ، وابن الخطيب في " أنس الفقير " ، والساحلي في " بغية السالك " ، وابن القاضي في " الجذوة " ، وأبو العباس السوداني في " الكفاية " و " النيل " ، وصاحب " الروض " . . . وغيرهم ممن لا يحصى .
وأعاد في " النيل " ترجمته قائلا ما نصه : « علي بن حرزهم : تقدم أول العلويين « 1 » ولكن هذا موضعه . قال ابن الآبار : منسوب لجده من أهل فاس ؛ كان عالما فقيها معتنيا بالرواية ، غلب عليه الزهد والورع والتصوف ، دخل الأندلس ، وأخذ عنه جماعة ؛ كأبي الحسن ابن خيار » . ه . وإليه وإلى والده وعمه السائقين أشار المدرع في منظومته بقوله :
والعارف الشيخ أبو الحسن علي * الكامل ابن حرزهم بدر جلي
له المقام الراسخ المنيف * والسمت والهيبة والتصريف
والشيخ حرزهم كذا موجود * خارج قبة ابنه ملحود
وابن أخيه كان نعم الناصح * لربه أبو محمد صالح
وصواب قوله : « والشيخ حرزهم كذا موجود » : والشيخ إسماعيل قل موجود . وقوله : « وابن أخيه كان » : كذا أخوه وهو نعم الناصح . تأمل .
هامش
( 1 ) أي : المسمون بعلي . مؤلف .