أخذ عن علي الشلوبين ، وأبي الحسن ابن الرياح ، وأبي النعيم رضوان بن خالد ، وأبي عمر ابن سالم ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن علي . وأجاز له : أبو القاسم ابن بقي .
وأخذ بفاس عن الفقيه اليزناسني ، وروى عنه : أبو جعفر ابن الزبير ، والقاضي أبو عبد اللّه ابن عبد الملك . . . وجماعة .
ومن شعره كما في " الجذوة " :
أبت همتي أن يراني امرؤ * على الدهر يوما له ذا خضوع
وما ذاك إلا لأني اتقيت بعز القناعة ذل الخضوع
ومنه - أيضا - كما ذكره السيوطي في " بغية الرواة " « 1 » :
مذهبي : تقبيل خد مذهب * يا سيدي ما ذا ترى في مذهبي ؟
لا تخالف مالكا في رأيه * فبه يأخذ أهل المغرب
ووقع في شعره : " كان ما ذا " ؛ لأن ( ذا ) إذا ركبت مع ( ما ) ؛ صار اسما واحدا من أسماء الاستفهام ؛ فإنه يجوز أن يعمل فيها ما قبلها ، كما قاله الدماميني . وقال : « إن كلام العرب على ذلك » . فأنكر عليه ذلك ابن أبي الربيع ؛ فصنف - أعني : ابن المرحل - في الرد عليه مصنفا ، وأنشد لنفسه :
عاب قوم كان ما ذا * ليت شعري لم هذا ؟ !
وإذا عابوه جهلا * دون علم كان ما ذا !
انظر حاشية ( يس ) على " التصريح " ، في الكلام على ( ذا ) الموصولة .
وترجمته - رحمه اللّه - واسعة . توفي في سابع عشر رجب الفرد عام تسعة وتسعين وستمائة .
ودفن بهذا الخارج ، قريبا من الباب ، عن يمين الخارج منها . قال في " الجذوة " : « في الروضة الثانية المركنة » . ه . وأوصى أن يكتب على قبره أبيات أربعة ؛ وهي :
زر غريبا بمغرب * نازحا ماله ولي
تركوه موسدا * بين ترب وجندل
ولتقل عند قبره * بلسان التذلل
رحم اللّه عبده * مالك ابن المرحل
هامش
( 1 ) في بغية الوعاة : سيدي . بدون ياء النداء ، وبهذا يتم وزن الشطر . بقلم الشيخ محمد المنتصر الكتاني .