وبقي محل دفنه من الروضة المذكورة مقبرة لأقاربه إلى الآن ، ولم يترك ذكرا » . ه . قال في " الدر النفيس فيمن بفاس من أبناء محمد بن نفيس " : « ويقال : إن زيارة سيدي أبي جيدة متوقفة على زيارته ! » . ه . ترجمه فيه ، وكذا في " النشر " وغيره .
وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته في صلحاء فاس ، عقب ما تقدم عنه في سيدي أبي جيدة ؛ فقال :
هناك أيضا الشريف الأسمى * ومن إلى سبط الحسين ينمى
سيدنا محمد العراقي * من أعظم الزهاد والسباق
[ 990 - الشريف سيدي عبد اللّه الشريف الشغروشني ] ( ت : القرن السادس )
ومنهم : الشريف الصالح ، البركة الواضح ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه الشريف الحسني الإدريسي ، الشغروشني . ضريحه بزرب جنان الدار ، قبالة ضريح سيدي أبي جيدة ، عن يمين الطريق الذاهبة إلى القنطرة ، ليس بينه وبين سيدي أبي جيدة إلا الطريق . ذكره بعضهم ، ولم أقف له على ترجمة .
إلا أنه يذكر أنه : أخ لسيدي عمر الشريف ؛ دفين داخل هذا الباب ، وأنه : كان في أول أمره حكيما ؛ يحسن الحكمة واستخدام الجان وغيرهم بطريق الأسماء ، وبلغ في ذلك المبلغ الأكبر ، ثم انقاد لأخيه سيدي عمر المذكور ؛ لكرامة عظيمة رآها منه ، وصار من جملة أصحابه ، وقدم معه إلى هذه الحضرة بأمر من سلطان الوقت ، واستوطناها إلى أن توفيا بها . وعلى هذا ؛ فيكون من أهل القرن السادس ؛ لأن أخاه المذكور من أهل هذا القرن كما تقدم في ترجمته .
وكثير من الناس اليوم ينسبون هذا الضريح للونشريسي ، وبعضهم [ 98 ] ينسبه للمواق . وتوهم كثير من الطلبة - بسبب ذلك - أنه : الونشريسي صاحب " المعيار " ، أو ولده سيدي عبد الواحد .
وذلك لا يصح ؛ لأن مدفنيهما معا بكدية البراطيل داخل باب الفتوح ، قريبا من ضريح ابن عباد كما تقدم ذلك .
وكذا توهم بعضهم أنه : الإمام المواق ؛ شارح " المختصر " لا يصح ؛ لما تقدم - قريبا - من أنه : توفي بغرناطة . فإن أرادوا به المواق المذكور في " التنبيه " لابن عيشون ؛ فالذي فيه أن ضريحه : وراء سيدي أبي جيدة ، متصلا بلحده بمقدار ذراعين كما سبقت الإشارة إليه . واللّه أعلم .