وأخذ عنه هو وانتفع به جماعة من الأعيان ؛ منهم شيخ القراء بالمغرب وأستاذ الأساتيذ أبو زيد عبد الرحمن بن أبي القاسم ابن القاضي . المكناسي الأصل الفاسي الدار والمنشأ والوفاة .
توفي - رحمه اللّه - سنة تسع وعشرين وألف .
[ 173 - سيدي خيار ]
ورأيت في بعض المقيدات المقيدة في صلحاء فاس ما نصه : « سيدي خيار : مسجده عند دار الدمناتي ، والمدفون فيه الأستاذ سيدي عبد الرحمن الفلالي شيخ سيدي عبد الرحمن ابن القاضي » .
وفي " التنبيه " لابن عيشون : « ومنهم : سيدي عبد الرحمن الفلالي ؛ ضريحه بصحن المسجد عن اليسار ، والمسجد له بابان ؛ باب لسقاية الدمناتي ، وباب لدرب ديور بني عامر » ، أي : وهو المعروف الآن بالدرب المقوّس . وضريحه بالمسجد المذكور مشهور إلى الآن ، عليه دربوز يزار به . وأما سيدي خيار الذي ينسب له هذا المسجد ؛ فذكر في " التنبيه " أن ضريحه عن يمين خارج زنقة الفواح ، في آخر دار منها ؛ بقرب سقاية الدمناتي . . . واللّه أعلم .
[ 174 - المجذوب سيدي يدير بن محمد الگراري ] ( ت : 1042 )
ومنهم : الولي الصالح ، المجذوب الغائب السائح ، صاحب الأحوال والكرامات ، والمناقب والآيات ؛ أبو محمد سيدي يديّر بن محمد السوسي الجراري ؛ أحد حفدة الولي الشهير سيدي سعيد وعمتي الجراري .
كان - رحمه اللّه - بهلولا تعتريه الأحوال دائما ، وينطق بالمغيبات ، وتظهر عليه المكاشفات ، ولا يعرف له شيخ ولا سند . وفي " المقصد " : « إن الشيخ سيدي قاسما الخصاصي كان يعده فيمن لقي » ، وفي " الرحلة العياشية " : « إن الولي الصالح الناسك ، المجذوب السالك ، سيدي أبا زيد عبد الرحمن بن أحمد المكناسي الحسني الإدريسي أخذ عن رجل من الصالحين بمكناسة يسمى : سيدي مالكا ، ولقي بفاس سيدي يدير ، وسيدي موسى القاطن بكرنيز واستمد منهم مددا قويا ، وأخذ بالقصر عن سيدي محمد القجايري . قال : وكل هؤلاء كانوا من أهل الحال القوي ، غير معروفين بالتسليك والتربية ، وإنما يتصرفون بالحال والجذبة » . ه .