[ تتمة الكلام عن الشيخ أبي يعزى ] :
ورئي بعد موته مناما يطير في الهواء ، فقيل له : « بما وصلت هذه الدرجة الكريمة ؟ ! » ، فقال :
« بإطعام الطعام » . وللناس في مدحه واستعطافه والتوسل بجاهه قصائد لا تحصى .
ورأيت مقيدا بخط بعضهم أن صفة زيارته : أن يستغفر الزائر سبع مرات ، ثم يقرأ الفاتحة اثنتي عشرة مرة ، ثم الإخلاص كذلك ، ثم المعوذتين سبعا سبعا ، ثم آية الكرسي مرة ، ثم يصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما شاء ، ثم يدعو بما شاء . ه .
وزاويته المذكورة هي التي بأقصى الدرب المشهور به من حومة البليدة ، وعليها أوقاف ، وبها قبر مزار لم أعرف الآن صاحبه ، والكثير من الناس ينسبه لسيدي أبي يعزى المذكور ؛ ويقول : إنه ذو قبرين ، وبعضهم ينسبه لسيدي أبي يعزى بن ريان ، من أصحاب سيدي مسعود الشراط ؛ دفين باب الجيسة ، ولا صحة لذلك ، بل سيدي أبو يعزى بن ريان ضريحه قريب من ضريح [ 174 ] شيخه خارج باب الجيسة ، وهو من أهل القرن الحادي عشر ، وستأتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى . . . واللّه أعلم .
[ 107 - الشريف سيدي أبو النصر بنى إدريس البگراوي ] ( ت : 1286 )
[ 108 - الشريف سيدي محمد بن إدريس البگراوي ] ( ت : 1286 )
ومنهم : الشريفان الفقيهان ، العالمان النبيهان ، المدرسان الأنبلان ، الماجدان جدار الأفضلان ؛ النحوي أبو محمد سيدي أبو النصر ، والمعقولي المشارك أبو عبد اللّه سيدي محمد ابنا الشيخ الأستاذ العلامة الدراكة أبي العلاء سيدي إدريس بن عبد اللّه الودغيري الحسني ، لقب بالبكراوي .
وكان الغالب على الأول منهما : علم النحو ، وكان جل قراءته لألفية ابن مالك .
وعلى الثاني : علم المعقول . وكان يقرأ فيه سلم الأخضري ويجيده ، وأخذا معا عن أبيهما ، وعن الفقيه سيدي محمد بن عبد الرحمن الفلالي ، وأخذ الأول أيضا عن سيدي أحمد بو نافع ، وسيدي أحمد المرنيسي ، والقاضي مولاي عبد الهادي ، وسيدي العباس ابن كيران ، والثاني عن سيدي بدر الدين الحمومي .
توفي الأول في رابع ذي القعدة الحرام عام ستة وثمانين ومائتين وألف .