735 - الشيخ نور محمد الپتنى
الشيخ العالم الفقيه نور محمد الحنفي النقشبندي الپتنى ، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح ، قرأ العلم على أساتذة عصره ثم سافر إلى البلاد ولقى المشايخ الأمجاد حتى وصل إلى حضرة الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندى إمام الطريقة المجددية ، فلازمه وأخذ عنه الطريقة واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة من الدهر حتى نال حظا وافرا من المعرفة ، فاستخلفه الشيخ ورخصه إلى بلدة پتنه ، فسكن بها على شاطئ گنگ وبنى بها مسجدا ، أخذ عنه غير واحد من الأعلام ، كما في « زبدة المقامات » .
736 - نورجهان بيگم
اسمها مهر النساء وهي بنت اعتماد الدولة غياث الدين بن محمد شريف الطهراني ، انتقل والدها غياث الدين من طهران إلى بلاد الهند بعد ما توفى أبوه محمد شريف سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، فلما وصل إلى قندهار ولدت مهر النساء وجاءت مع والديها إلى فتحپور في أيام أكبرشاه التيمورى ونشأت في مهد العفة والطهارة ، وتعلمت الخط والحساب وفنونا أخرى ، وكانت نادرة في الجمال فافتتن بها جهانگير بن أكبرشاه ، فلما علموا ذلك زوجوها بعلى قلى الأصفهاني ، تولى المملكة جهانگير ولاه على بردوان ولقبه شير أفگن خان وولى قطب الدين أخاه من الرضاعة على بلاد بنگاله ، فلما وصل قطب الدين إلى بردوان استقبله شير أفگن خان ولكنه أساء الظن به فوقع فيه وقتله ثم قتل ، وكان ذلك سنة ست عشرة بعد الألف ، فقبضوا على أهله وأمواله وأرسلوها إلى جهانگير ، فأراد أن يتزوج بمهر النساء فأبت ثم رضيت فتزوج بها ، فحببت إليه حتى ألقى بيدها زمام السلطة ولقبها نورجهان بيگم وأمر أن يضرب الدراهم والدنانير باسمها فضربت ، ومنها هذا البيت :