بالشهيد الثالث .
قال القاضي في خاتمة إحقاق الحق : هذا آخر ما قصدته من إيضاح مقاصد الكتاب المستطاب ، وإنجاح مسؤول الأحبة والأصحاب ، من الرد على رؤساء ذوى الأذناب ، خصوصا الناصبي الشقي المرتاب ، الزائغ عن طريق الصواب ، وذلك من جلائل نعم اللّه الوهاب ، على عبده الأواب ، الراجي للشهود العيني ، المجاهد أعداءه بالسيف القينى ، والرمح الردينى ، نور اللّه ابن شريف المرعشي الحسيني ، كان اللّه له ، وأجرى على نهج الحق عمله ، والمسؤول من فضله العظيم وكرمه العميم ، أن يجعل مقاساتى في نصرة هذا المعشر ، ذريعة مخلفة لزاد المحشر ، ووسيلة مزلفة إلى سيد البشر ، وآله الأئمة الاثني عشر ، وأن يرزقني طلب ثأرهم ، مع الإمام المهدى يدعو إلى اقتفاء آثارهم ، وأن يحشرنى في زمرة أحبائهم وأنصارهم ، ويبوئنى في دار القرار في جوارهم ، والمأمول من أفاضل المؤمنين الذين هم في حب الدين امين ، أن يدعوا لي بدعاء الانتظام في زمرة الآمنين ، إذا وقفوا على ما قاسيته في نظم هذا العقد الثمين ، من عرق الجبين ، وكد اليمين ، فإنه سبحانه
« لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » *
، وأن يصلحوا ما فيه من الفتور والتقصير ، ومظان المؤاخذة والتعيير ، فان قلة بضاعتى لائحة ، وإضاعة وقتي في الشواغل الدنيوية واضحة ، مع ما أنا فيه من غربة الوطن وغيبة الكتب وضيق البال ، بمفارقة الأهل والآل ، إذ بعد ما ركبت غارب ، الاغتراب في مبادئ الشباب ، لتحصيل الحكم ، وتكميل الفيوض والنعم ، من وطنى تستر المحروسة ، إلى المشاهد المقدسة الرضوية والمأنوسة ، رماني زماني إلى الهند المنحوسة ، قامت تلك الشوهاء المأيوسة على ازدياد غمى ، واتهمت في عداوتى وإعداد همى ، حتى ظننت أنها هند اللائكة لكبد عمى ، لكن اللّه سبحانه ببركات محبة أهل البيت ، عليهم السلام أحيا قلبي الميت ، وأجرى بنانى على منوال
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ »
، فانتصرنا للمصنف العلامة حاشرين ، ووسمنا على جاعرة الأشاعرة