إليه وتلمذه وما وقع بدمشق من بعض التخاليط ، فقال إنه يموه بها عن حقيقة أمره حتى تعد من الأغاليط ، ومما شاع أن وضعه في البيمارستان كان عن أغراض نفسانية وأنه دعا على من كان السبب في ذلك من الفضلاء بأن يسلب رونق فضيلته البهية ، فاستجيب دعاءه فيهم وحرموا لذة النفع بالعلوم ، على أن كلا منهم كان ممن برع على هذا الأستاذ في المنطوق والمفهوم ، ولقد حكى بعض علماء الشام الكبار أنه حج فزار السيد صبغة اللّه في مدينة النبي المختار صلى اللّه عليه وسلم فما استقر به الجلوس حتى سأله عن أحوال الملا نظام ، مبديا للقائه غاية الشوق والغرام ، فقال له ذلك العالم إنه جن فوضع في البيمارستان ، ولم يتنبه بقرائن السؤال إلى ما تضمنه من الاعتناء لرفعة الشأن ، فاضطرب السيد وقال لذلك العالم بلسان عادل :
« لاح ! ذا مليح وعشاقه كلهم ملاح » ، ويكفى ما في هذه الكلمة من الإشارة إلى علو قدره ، وأنه ممن يغالى في التنويه بفضله الذي سلم له أعظم أهل عصره ؛ وكانت وفاته في سنة ست عشرة بعد الألف رحمه اللّه .
725 - خواجة نعمة اللّه الهروي
الشيخ الفاضل نعمة اللّه بن خواجة حبيب اللّه الهروي ، كان من ندماء خان جهان خان الجهانگيرى ، له « مخزن أفغانى » كتاب في أخبار الأفاغنة وأنسابهم ، صنفه سنة عشرين وألف ، كما في « محبوب الألباب » .
726 - الشيخ نعمة اللّه الفيروزپورى
الشيخ العالم الكبير العلامة جلال الدين نعمة اللّه بن عطاء اللّه النارنولى ثم الفيروزپورى ، أحد المشايخ القادرية ، ولد ونشأ بنارنول ، وسافر للعلم إلى بلاد شتى وتردد إلى جونپور ، وأخذ الهيئة عن الشيخ محمد أفضل العثماني الجونپورى ، ثم تزوج وسكن بفيروزپور ، فأعطاه سيف خان