680 - مولانا محيي الدين البهاري
الشيخ العالم الكبير العلامة محيي الدين بن عبد اللّه الحنفي البهاري ، أحد الفقهاء المشهورين في عصره ، ولد ونشأ بناحية بهار ، وحفظ القرآن وهو ابن تسع سنين ، ثم اشتغل على والده بالعلم ، وقرأ فاتحة الفراغ وله سبع عشرة سنة ، ثم تصدى للتدريس ببلدته فدرس وأفاد زمانا ، ثم قدم دهلي فجعله شاهجهان بن جهانگير الدهلوي معلما لولده أورنگ زيب ، فاشتغل بتعليمه اثنتي عشرة سنة ، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ حيدر حفيد العلامة وجيه الدين العلوي الگجراتى وذهب إلى بلدته وانقطع إلى الزهد والعبادة ، وكان يدعى بملا موهن ، وله شرح على كافية ابن الحاجب إلى مبحث غير المنصرف بالفارسي على لسان الحقائق والمعارف ، وللشيخ أبى البقاء صاحب الكليات أيضا شرح عليه بلسان الحقائق إلى مبحث غير المنصرف بالعربية ، رآه السيد غلام علي بن محمد نوح الحسيني البلگرامى ، ذكره في « مآثر الكرام » .
وقال الشيخ غلام أرشد الجونپورى في « گنج أرشدى » إن محيي الدين المترجم له كان من أشياخ الشيخ محمد أفضل الجونپورى ، قدم الجونپور ذات مرة ودخل على الشيخ محمد أفضل وكان الشيخ يدرس فأراد أن يتركه ، فأمره محيي الدين أن يدرس في حضرته ليختبر استعداد الشيخ محمد رشيد الذي كان يقرأ على محمد أفضل المذكور في ذلك الوقت ، ثم اشتغل بالمذاكرة معه فكاد أن يفحمه محمد رشيد فنظر إليه الشيخ محمد أفضل فسكت - انتهى .
توفى سنة ثمان وستين وألف ، كما في « مآثر الكرام » ، وفي « مرآة العالم » أن بعض الناس عمل تاريخا لوفاته من قوله « أستاد الملة والدين » وهذا يوافق لما ضبطه البلگرامى من سنة وفاته في « المآثر » ( 103 ) إن