منصبا ، وفي آخر أيام السلطان شاهجهان ولى نظارة الكتب الشاهانية فاستقل بها مدة ، ثم اعتزل عن الناس ولزم الانزواء بمدينة كشمير في حديقة بناها والده ، فرتب له عالمگير بن شاهجهان أربعة وعشرين ألفا من النقود في كل سنة ، له كتاب مبسوط في أخبار شاهجهان ، كتب فيه أخبار ثلاثين سنة من أيامه ، لخصه من « بادشاهنامه » لعبد الحميد اللاهوري و « شاهجهاننامه » لمحمد أمين القزويني ، له مزدوجة مشهورة وديوان الشعر الفارسي ، ومن أبياته قوله :
از حوادث گوهر مردانگى كمتر نشد * تيغ گر در آب وآتش رفت بىجوهر نشد
توفى سنة إحدى وثمانين وألف ، كما في « سرو آزاد » .
639 - الشيخ محمد طاهر اللاهوري
الشيخ الفاضل محمد طاهر الحنفي اللاهوري ، أحد الأفاضل المشهورين ، ولد ونشأ بلاهور ، وحفظ القرآن وقرأ العلم على من بها من العلماء ، ثم بايع الشيخ إسكندر بن عماد الكيتهلى ، ثم صحب الشيخ عبد الأحد بن زين العابدين السرهندى ، ثم لازم ابنه الشيخ أحمد بن عبد الأحد إمام الطريقة المجددية وأخذ عنه الطريقة ثم سكن بلاهور ، كان يدرس ويفيد ، قرأ عليه الشيخ محمد صادق والشيخ محمد سعيد والشيخ محمد معصوم أبنأء الشيخ أحمد المذكور وخلق كثير من العلماء ، وكان شيخا قانعا عفيفا متوكلا يلازم بيته ولا يتردد إلى الأغنياء ، وكان يستنسخ الكتب الدرسية في الفقه والحديث والتفسير ويصححها ويحشيها ثم يبيعها ؛ توفى لعشر ليال بقين من محرم سنة أربعين وألف بلاهور ، كما في « حضرات القدس » .
640 - مولانا محمد طاهر الكشميري
الشيخ الفاضل محمد طاهر بن الحيدر بن فيروز الحنفي الكشميري ،