أيامه بدهلى ، فلما تولى المملكة عالمگير أضاف في منصبه وولاه على « مير بخشيگرى » حتى صار منصبه في آخر أيامه خمسة آلاف ، وكان عالمگير قرأ عليه « إحياء العلوم » من أوله إلى آخره وبعض الكتب الأخر .
وفي « مآثر الأمراء » وكان عالما كبيرا غواصا في بحار التحقيق ، جمع أهل العلم من الهنود والإفرنج فكان يأخذ عنهم ويذاكرهم في العلوم والفنون حتى أصبح منزله حلقة علم يؤمها سراة البلاد ووجهاؤها يتسابقون إلى حديثه ، وكان واسع الاطلاع في العلوم لا سيما الفلسفة والتاريخ والتمدن ، وكان يعرف اللغات المتنوعة ، وكان كثير المطالعة لم يفته كتاب إلا طالعه - انتهى .
وفي « مآثر عالمگيرى » أنه قلد بمير بخشيگرى سنة ثمان وسبعين وألف فاستقل بها مدة حياته - انتهى . وكان من ندمائه الدكتور برنىار الرحالة الفرنسوى ، ذكره في كتابه وأثنى عليه .
مات في عاشر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وألف في أيام عالمگير ، كما في « مآثر الأمراء » .
627 - مولانا محمد صادق الجونپورى
الشيخ الفاضل محمد صادق بن أبي البقاء بن محمد درويش الحسيني الواسطي الجونپورى ، أحد الأفاضل المشهورين ، ولد ونشأ بجونپور ، وقرأ العلم على والده ، ثم تقرب إلى عالمگير فجعله معلما لولده محمد معظم فاشتغل بتعليمه مدة ، ثم لما جلس على سرير الملك محمد معظم أقطعه أرضا في « جهانگير نگر » دهاكه ، فرحل إلى ذلك المقام ومات به ، له شرح الزنجاني وشرح مائة عامل ، كما في « تجلى نور » ؛ قلت : وله « الآداب الصادقية » في فن المناظرة موجود في المكتبة الحامدية برامپور ، وله حاشية على « العضدية » في المناظرة .