تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
القلندر اللاهرپورى وأخذ عنه أيضا ، وعرب بأمره مصباح الطالبين للشيخ عبد الرسول الكچندوى - انتهى . توفى لثمان بقين من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وألف ، كما في « بحر زخار » .

591 - القاضي محمد أسلم الهروي

الشيخ الفاضل العلامة محمد أسلم الحنفي الهروي ، أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة ، ولد ونشأ بمدينة « هرات » ، وقرأ العلم على مولانا محمد فاضل البدخشي ثم اللاهوري وعلى الشيخ بهلول اللاهوري ، ثم دخل آگره في أيام السلطان جهانگير بن أكبرشاه التيمورى ، فولى القضاء بكابل فاستقل به مدة ، ثم ولى قضاء المعسكر في أيام السلطان المذكور ، ولما قام بالملك شاهجهان بن جهانگير جعله إماما له في صلواته الخمس والجمع والأعياد ومنحه منصب ألف ، ووزنه غير مرة بالفضة فأعطاه ما وزنه من النقود كل مرة ، كما في « بادشاه‌نامه » . قال الخوافي في « مآثر الأمراء » إن شاهجهان وزنه مرة فساوى ستة آلاف وخمسمائة من النقود الفضية فأعطاها إياه - انتهى . قال خافى خان في « منتخب اللباب » إن فرسا ركضه في سنة ستين وألف فلازم الفراش ثلاثة أشهر ثم برئ ، وفي ذلك الزمان عزم فراست خان ناظر الحرم السلطاني للحج والزيارة فسلم إليه السلطان مائة ألف وخمسين ألفا من النقود لأمير مكة المباركة ولغيره من السادة والأشراف ، وأمر أن يسافر القاضي محمد أسلم معه ، فلم يجبه القاضي واعتذر بأعذار باردة ، فاستكره السلطان عذره وعزله عن المنصب ، ثم وظف عشرة آلاف ربية في كل سنة ونصب مكانه القاضي خوشحال وجعله أكبر قضاة الهند - انتهى .