والشيخ درويش حسين الكشميري والشيخ موسى بن جعفر الكشميري والشيخ محمد بن الحسن الچشتى الگجراتى ؛ وعمل الهمة في اقتناء الكتب المفيدة وبالغ في طلبها من أقطار البلاد البعيدة مع ما صار إليه من كتب والده فاجتمع منها عنده جملة عديدة ، فدرس وصنف وألبس الخرقة ، وحصل له قبول عظيم وجاه واسع عند الأمراء والملوك ، وسارت بمصنفاته الرفاق ، وقال بفضله علماء الآفاق ، وكاتبه ملوك الأطراف وأتحفوه بصلاتهم الجميلة وهباتهم الجزيلة ، وأخذ عنه غير واحد من الأعلام .
وممن لبس منه الخرقة السيد العلامة جمال الدين محمد بن يحى الشامي المكي والشيخ الكبير بدر الدين حسن بن داود الكوكنى الهندي والشيخ الفقيه محمد بن عبد الرحيم باجابر الحضرمي والشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد بن ربيع بن أحمد بن عبد الحق السنباطى المكي ثم المصري وغيرهم .
ومن مصنفاته الفتوحات القدوسية في الخرقة العيدروسية - في مجلد ضخم ، ومنها الحدائق الخضرة في سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه العشرة - وهو أول كتاب ألفه وسنه إذ ذاك دون العشرين ، ومنها إتحاف الحضرة العزيزة بعيون السيرة الوجيزة ، وهو على نمط الحدائق إلا أنه أخصر منه ، ومنها المنتخب المصطفى في أخبار مولد المصطفى ، وكتاب المنهاج إلى معرفة المعراج ، والأنموذج اللطيف في أهل بدر الشريف ، وأسباب النجاة والنجاح في أذكار المساء والصباح ، والدر الثمين في بيان المهم من علوم الدين ، والحواشى الرشيقة على العروة الوثيقة ، وفتح الباري بختم صحيح البخاري ، وتعريف الأحباء لفضائل الأحياء ، وعقد اللآل بفضائل الآل ، وبغية المستفيد بشرح تحفة المريد ، والنفحة العنبرية بشرح بيتين العدنية ، وغاية القرب في شرح
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 242
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص٢٤٢