ابن همايون التيمورى سلطان الهند ، فسافر عبد القادر أيضا وأقام بفتحپور مدة من الزمان ، وقدم إليه أكبرشاه ذات يوم الأفيون على جرى عادته فامتنع عن بلعه ، فأنكر عليه السلطان امتناعه عن ذلك ، فبينما هو قد فرغ عن الصلاة المكتوبة يوما في « عبادتخانه » القصر الذي بناه أكبرشاه واشتغل بالنوافل إذ خرج عليه أكبرشاه وقال : ينبغي لك أن تصلى النوافل في بيتك ، فقال عبد القادر : يا مولانا ! هذا ليس بملك فيكون تحت سلطانك ، فغضب عليه السلطان وقال : إذا لم تكن ترضى عن ملكي فأخرج عنه ، فخرج الشيخ من ساعته ورحل إلى مدينة « أچ » ، وترك المنازعة مع أخيه موسى ونقل جسد أبيه من « حامدپور » إلى « أچ » ودفن بها ، وعكف على الإفادة والعبادة ورزق حسن القبول ، كما في « المنتخب » .
376 - القاضي عبد القادر اللكهنوي
الشيخ الفاضل العلامة عبد القادر بن سلطان بن الهداد بن لاد بن فريد بن عبد القادر المحدث بن قطب الدين المحدث بن خضر المحدث بن حسن بن مبارك بن عثمان بن محيي الدين بن عماد الدين بن أبي بكر بن الحسين ابن معز الدين بن عبد الكريم بن إبراهيم بن أدهم ، العمرى البلخي ثم الهندي اللكهنوي ، كان من فحول العلماء ، ولد بلكهنؤ سنة ست وتسعين وتسعمائة ، وقيل : إنه ولد بكسمندى قرية من أعمال لكهنؤ سنة أربع وتسعين وتسعمائة من بطن بوبوجيا بنت عبد الواحد بن لاد صنو القاضي ضياء الدين النيوتينى ، وحفظ القرآن وسافر للعلم إلى لاهور وإلى بلاد أخرى ، ثم تصدر للدرس والإفادة بمدينة لكهنؤ .
أخذ عنه الشيخ پير محمد اللكهنوي والسيد محمد شفيع الدهلوي والسيد محمد القنوجي والشيخ قطب الدين السهالوي والسيد غلام مصطفى الأشرفى الجائسى والشيخ محمد زمان الكاكوروى والشيخ مجتبى القلندر