تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
لاشتغالى بالتدريس ، فلما كبرت سنى واختلت حواسي ذهبت تلك الغرائب ، فكان يتأسف كثيرا في آخر عمره بعدم اعتنائه بالتصنيف - انتهى . وقال شاهنواز خان في « مآثر الأمراء » : إنه كان مفتيا في المعسكر ، أقام بتلك الخدمة الجليلة مدة من الزمان ، ثم اعتزل عنه واشتغل بالدرس والإفادة ودرس خمسين سنة - انتهى . توفى سنة سبع وثلاثين وألف وله ثمانون سنة ، كما في « بادشاه‌نامه » ، وفي « مآثر الكرام » : إنه عاش تسعين سنة .

352 - مير عبد السلام المشهدي

الأمير الكبير عبد السلام الحسيني المشهدي ، أحد الرجال المعروفين بالسياسة والتدبير ، قدم الهند وتقرب إلى شاهجهان بن جهانگير التيمورى فولاه على ديوان الإنشاء وجعله وكيلا له في حضرة والده جهانگير سنة ثلاثين وألف ، ولما قام بالملك أضاف في منصبه وجعله أربعة آلاف له وألفين للخيل ولقبه « إسلام خان » وولاه على بخشيگرى فاستقل به أربعة أعوام ، ثم أضاف في منصبه وولاه على گجرات فاستقل بها سنتين ثم جعله « ميربخشى » فأرخ له بعضهم من قوله « بخشي ممالك » فاستقل به سنتين ، ثم ولى على أرض بنگاله فاستقل بها أربع سنين ، ثم ولى الوزارة الجليلة فاستقل بها خمس سنوات ؛ ثم ولى على إقليم الدكن ، وأضيف في منصبه غير مرة حتى صار مع الأصل والإضافة سبعة آلاف له وسبعة آلاف للخيل . وكان عالما كبيرا بارعا في المعقول والمنقول والإنشاء والخط ، حريصا على الخدمة السلطانية ، صاحب دهاء وتدبير وسياسة . توفى في رابع عشر من شوال سنة سبع وخمسين وألف بمدينة أورنگ‌آباد فدفن بها ، كما في « مآثر الأمراء » .