في يده ، وإذا كان يغتسل رأيت الأجزاء في يد خدامه يحاذونه وهو يطالعها ويغتسل .
قال عبد الرزاق الخوافي في « مآثر الأمراء » : إنه كان أوحد أبناء العصر في الشجاعة والكرم ، ماهرا باللغات المتنوعة من العربية والفارسية والتركية والهندية وغيرها ، وكان يتكلم في كل من تلك الألسنة بغاية الفصاحة والطلاقة ، وينشئ الأبيات الرائقة ، ويكرم العلماء ويبذل عليهم الأموال ويعطيهم الصلات والجوائز سرا وجهارا ، ويرسل إليهم في البلاد النائية ؛ وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب : إنه كان مغناطيس القلوب ، جمع حوله من العلماء والشعراء وغيرهم من أرباب الكمال ما لا مزيد عليه - انتهى .
وقال السيد غلام على الحسيني البلگرامى في الخزانة العامرة : لو وضعت صلاته في كفة من الميزان وصلات الملوك الصفوية كلهم في كفة أخرى لرجحت كفته - انتهى .
ومن مصنفاته ترجمة « تزك بابرى » نقله من التركية إلى الفارسية سنة سبع وتسعين وتسعمائة ، ومن أبياته الرقيقة الرائقة قوله :
شمار شوق ندانستهام كه تا چند است * جز اين قدر كه دلم سخت آرزومند است
336 - الشيخ عبد الرحيم الگجراتى
الشيخ الصالح عبد الرحيم القادري الگجراتى ، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح ، ولد ونشأ بگجرات ، وأخذ الطريقة عن الشيخ إبراهيم السندي ، وانتقل من « كرنچ » قرية بأحمدآباد على خمسة أميال منها إلى برهانپور وسكن على شاطىء النهر ، فبنى بها عادلشاه البرهانپورى الجامع الكبير والرباط ، وبنى مدينة كبيرة وسماها عادلپور ؛