تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يعيش بها في النعم ويدرس ويصنف ، وتصانيفه كلها مقبولة عند العلماء محبوبة إليهم ولا سيما عند علماء بلاد الروم يتنافسون فيها ، وهي جديرة بذلك . قال الشيخ محمد بن فضل اللّه المحبي في خلاصة الأثر : إنه كان من كبار العلماء وخيارهم ، مستقيم العقيدة صحيح الطريقة ، صادعا بالحق مجاهرا به الأمراء الأعيان ، وكان رئيس العلماء عند سلطان الهند خرم شاهجهان لا يصدر إلا عن رأيه ، لم يبلغ أحد من علماء الهند في وقته ما بلغ من الشأن والرفعة ، ولا انتهى واحد منهم إلى ما انتهى إليه ، جمع الفضائل عن يد ، وحاز العلوم وانفرد ، وأفنى كهولته وشيخوخته في الانهماك على العلوم وحل دقائقها ، ومضى من جليها وغامضها على حقائقها ، وألف مؤلفات عديدة - انتهى . وقال محمد صالح في « عمل صالح » : إنه كان من كبار الأساتذة ، لم يدرك شأوه أحد من العلماء في غزارة العلم وكثرة الدرس والإفادة ، درس وأفاد ستين سنة ، ومن مصنفاته حاشية على تفسير البيضاوي ، وحاشية على المقدمات الأربعة من التلويح - في الأصول ، وحاشية على المطول - في البلاغة ، وعلى شرح المواقف وعلى شرح العقائد للتفتازانى ، وعلى حاشيته للخيالى وعلى شرح العقائد للدوانى - كلها في علم الكلام ، وحاشية على شرح الشمسية وعلى حاشيته للسيد الشريف وعلى شرح المطالع - كلها في المنطق ، وحاشيته على شرح الكافية للجامى وعلى حاشيته لعبد الغفور اللارى - كلاهما في النحو ، وحاشية على مراح الأرواح - في الصرف ، وله الدرر الثمينة في إثبات علم الواجب ، وحاشية على شرح حكمة العين وعلى شرح هداية الحكمة - في الحكمة ، وله غير ذلك من الحواشى والرسائل - انتهى . توفى في الثامن عشر من ربيع الأول سنة سبع وستين وألف بمدينة سيالكوت فدفن بها .