وجيه الدين بن نصر اللّه العلوي الگجراتى وأخذ عنه بعض أذكار الطريقة القادرية وأشغالها ، وأكرمه مرزا نظام الدين بن محمد مقيم الهروي الأكبرآبادى وأضافه ، ثم سافر إلى مكة المباركة سنة ست وتسعين وتسعمائة فحج وأقام بمكة عشرة أشهر ، وسافر إلى المدينة المنورة لسبع ليال بقين من ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وتسعمائة ، وأقام بها إلى آخر شهر رجب سنة ثمان وتسعين وتسعمائة ، ثم رجع إلى مكة وأقام بها زمانا وحج مرة ثانية ، ثم رحل إلى الطائف في آخر شعبان سنة تسع وتسعين وتسعمائة ، ثم رجع إلى مكة وأقام بها زمانا قليلا ، ورجع إلى الهند في ذلك العام .
وأخذ الحديث بمكة عن الشيخ عبد الوهاب بن ولى اللّه المتقى والقاضي علي بن جار اللّه بن ظهيرة القرشي المخزومي المكي ، وبالمدينة المنورة عن الشيخ أحمد بن محمد بن محمد أبى الحزم المدني والشيخ حميد الدين بن عبد اللّه السندي المهاجر ، وأجازوه إجازة عامة وأثنوا عليه ، وأطنب في مدحه القاضي علي بن جار اللّه المذكور ، قال « إنه الفرد العلم في القطر الهندي » وقال « إنه ممن أعلى اللّه همته في الطلب ووفقه للسعى فيما يوصل إلى بلوغ الأرب وخدم العلم الشريف وضرب فيه بالسهم الأعلى والقدح المعلى ، وقد شرفني بالحضور عندي برهة من الزمان في المسجد الحرام بقراءة قطعة من صحيح الإمام البخاري وقطعة من ألفية الحديث للعراقي البحر الهمام ، فاستفدت منه أكثر مما استفاد ، وأبدى من الأبحاث ما أحسن فيه وأجاد قراءة ظهر بها أنه بالإفادة أحق منه بالاستفادة ، وأن له رسوخ قدم في الاشتغال على جمل الوجوه المعتادة » انتهى .
وقرأ على الشيخ عبد الوهاب المذكور مشكاة المصابيح ، وأخذ عنه آداب الذكر وأوضاعه وتقليل الطعام وآداب الخلوة ، ولازمه واستفاد منه
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 207
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص٢٠٧