ليوليه الملك ، ورغبت زوجها جهانگير عن ابنه شاهجهان الذي دبر الملك لولايته بالملك بعده ، فوقع الخلاف بينهما وآل إلى الحرب ، وتوفى جهانگير ساخطا عنه .
وكان جهانگير رحيما حليما كريما شاعرا لطيف الطبع حسن المعاشرة ظريف المحاضرة حسن الصورة سليم الذهن باهر الذكاء فصيح العبارة ، له يد بيضاء في التحرير والتحبير ، صنف كتابا في أخباره وسماه تزك جهانگيرى وهو مقبول متداول في أيدي الناس ، وصنف في أخباره معتمد خان كتابه إقبالنامه ومرزا كامگار الملقب بعزت خان كتابه مآثر جهانگيرى ، ومن مصنفات جهانگير پندنامه بالفارسية في أوراق عديدة صنفه لأبنائه ، وأمر الشيخ محمد بن الجلال الحسيني الگجراتى أن يترجم القرآن الكريم بالفارسية ولا يباشر فيه التصنع ولا يزيد على الترجمة اللفظية حرفا من جانبه .
ومن أبياته الرقيقة الرائقة قوله :
از من متاب رخ كه نيم بىتو يكنفس * يكدل شكستن تو بصد خون برابر است
وله :
جام مى را بر رخ گلزار مىبايد كشيد * ابر بسيار است مى بسيار مىبايد كشيد
وله :
ما نامه ببرگ گل نوشتيم * شايد كه صبا باو رساند
توفى لثلاث بقين من صفر سنة ست وثلاثين وألف ، وكانت مدته إحدى وعشرين سنة وثمانية أشهر وثلاثة عشر يوما .