تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أحد الرجال المشهورين من نسل الشيخ سراج الدين الأنصاري ، تأدب على والده وأخذ عنه ، ولما توفى أبوه جاء إلى معسكر السلطان جلال الدين أكبر بن همايون التيمورى سنة تسع وثمانين وتسعمائة وكان في الرابع عشر من سنة ، فالتفت إليه السلطان ولكنه رآه مشغولا بأمور أخرى فخرج من لديه وذهب إلى جبال روه ، فاغتنم قدومه أصحاب والده واتفقوا عليه وبغوا على ولاتهم ، فبعث إليهم السلطان المذكور العساكر العظيمة فدخلوا في أودية سوات وبأجور ، ثم ذهب جلال الدين إلى توران ، وبعد مدة رجع إلى تلك الجبال ونار الحرب كانت مشتعلة بينه وبين الجنود السلطانية ، فتسلط على غزنة سنة سبع وألف ، فتعاقبته الجنود فقتل . وكان صاحب دهاء وتدبير وسياسة وشجاعة وعلوم فاضلة ، قتل سنة تسع وألف ، كما في « مآثر الأمراء » .

159 - الشيخ جلال الدين الگجراتى

الشيخ العالم الصالح جلال الدين محمد بن الجلال الحسيني البخاري الگجراتى ، كان يعرف بمقصود عالم ، ولد في خامس عشر من جمادى الأخرى سنة ثلاث وألف بأرض گجرات ، وحفظ القرآن واشتغل بالعلم على مولانا حسين البستاني ثم على الشيخ عبد العزيز أحد أصحاب والده ، ثم أخذ الطريقة عن والده ولازمه مدة من الزمان ، ثم استقدمه شاهجهان بن جهانگير إلى أكبرآباد وولاه الصدارة في سابع عشر من شعبان سنة اثنتين وخمسين وألف ، والسلطان المذكور كان يعترف بفضله وكماله ويقول : إن وجوده مغتنم جدا في هذا العصر ، وأعطاه ستة آلاف لنفسه وألفين للخيل منصبا رفيعا ؛ توفى بمدينة لاهور لعشر بقين من ربيع الثاني سنة سبع وخمسين وألف ، فنقلوا جسده إلى أحمدآباد ودفنوه عند والده كما في « مرآة أحمدى » .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 113 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني