تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أوحد الدين » وهو قرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ محمد رشيد ابن مصطفى العثماني الجونپورى وبعضها على غيره من العلماء ، وأخذ الطريقة عن عمه الشيخ نور محمد المدارى الجونپورى ، ثم تصدر للدرس والإفادة ، أخذ عنه الشيخ محمد أفضل بن عبد الرحمن العباسي الإله‌آبادى والشيخ محمد كاظم العباسي السيدپورى والشيخ محمد ماه الديوكامى وخلق كثير من العلماء . وكان زاهدا متعففا قنوعا حليما متواضعا ، غير متصنع في المطعم والملبس ، نفورا عن مجالسة الأغنياء ، لا يلتفت إلى الدنيا وأربابها ، درس وأفاد اثنتين وثلاثين سنة ، وله رسالة تسمى نور الأنوار وهي في الرد على الأبحاث الباقية للشيخ عبد الباقي بن غوث الإسلام الصديقي الجونپورى أوله « الحمد للّه الذي منحنا من نعمائه ما منعنا عن الالتجاء إلى من عداه ، ووهبنا من آلائه ما نقض الارتجاء ممن خلاه - الخ » قال في مفتتح كتابه إن الرشيدية للأستاذ المحقق كذا وكذا قد اشتهر اشتهار الشمس في نصف النهار لانطوائه على فوائد مهمة ، واحتوائه على عوائد جمة ، ولما أورد بعض الناس الذي كل بضاعته اللدد والعناد ، وجل صناعته الجدل والفساد ، على مباحثه النفائس ، ترهات السائس ، وعلى تحقيقاته الشريفة ، مزخرفات قريحته المؤوفة ، أردت أن أحقق معانيه ، وأشيد مبانيه بحيث يضمحل منه تلك الترهات ، ويختل به باب المزخرفات - انتهى ملخصا . توفى يوم الثلاثاء ثامن عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وألف بعد صلاة الظهر ، فدفن بزاوية الشيخ بديع الدين المدار ببلدة جونپور ، وأرخ لوفاته بعض العلماء من قوله « بهار علم گذشت » ، وبعضهم من قوله « صد حيف ملاذ عالم رفت » ، كما في « گنج أرشدى » .

158 - الشيخ جلال الدين الجالندرى

الشيخ الفاضل جلال الدين بن بايزيد بن عبد اللّه الأنصاري الجالندرى ،
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 112 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني