ثم اتبعوه وأسلموا للّه رب العلمين ، فصار مقصدا في الإرشاد والتلقين ، وأخذ عنه غير واحد من المشايخ ، منهم السيد علاء الدين السنديلوى ، والسيد بدر الدين البريلوي وغيرهما ، ثم أقطعه عالمگير بن شاهجهان الگورگانى سلطان الهند قريتين ، فتوارثتهما أعقابه إلى الآن ولم تتعرض لهما الدولة الإنجليزية .
توفى لثمان بقين من محرم الحرام سنة تسع وتسعين وألف بمدينة سلون فدفن بها - أخبرني به الشيخ نعيم عطاء بن مهدي عطاء السلونى أحد سلائله .
138 - الشيخ پير محمد اللكهنوي
الشيخ العالم الكبير العلامة پير محمد بن أولياء الجونپورى ثم اللكهنوي ، أحد المشايخ المشهورين بالفضل والكمال ، ولد بقرية اتاوان من أعمال « مندياهو » قرية جامعة في ناحية جونپور لأربع ليال بقين من رمضان سنة سبع وعشرين وألف ، وتوفى والده في صغر سنه ، فتربى في مهد عمه وسار إلى مانكپور واشتغل بالعلم على أساتذتها ، وأدرك بها الشيخ عبد اللّه السياح الدكنى فبايعه ، وسافر إلى لكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية على القاضي عبد القادر العمرى اللكهنوي ، ووفد عليه عبد اللّه المذكور عند رجوعه من بنگاله ، فلازمه وأخذ عنه الطريقة الچشتية ، وأمره عبد اللّه أن يجتهد في البحث والاشتغال ويستكمل التحصيل ، ثم يشتغل بالطريقة ويبذل جهده فيها ، فسافر إلى دهلي وقرأ فاتحة الفراغ في دروس العلامة حيدر ، وأدركه عبد اللّه بدهلى فأجازه في جميع الطرق والسلاسل ، وأجازه في العوارف والجواهر الخمسة ، فرجع إلى مدينة لكهنؤ وسكن بها .
وكان يدرس ويفيد ، أخذ عنه خلق كثير من العلماء ، وانتهت إليه