تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
البرهانپورى ، أحد العلماء المبرزين في العلم والمعرفة ، قرأ على المفتى يوسف البنگالى ولازمه زمانا ، ثم تصدر للدرس والإفادة وصرف شطرا من عمره في ذلك ، وكان يشتغل بالتدريس من الصباح إلى المساء ، لا يتعطل عن ذلك في يوم من أيام الأسبوع ، ولذلك لم يرغب قط إلى خدمة الملوك والأمراء . توفى سنة ثلاث عشرة وألف بمدينة برهانپور ، فدفن بها ، كما في « گلزار أبرار » .

137 - الشيخ پير محمد السلونى

الشيخ الصالح پير محمد بن عبد النبي بن أبي الفتح بن إله‌داد بن منّ اللّه بن بهاء الدين العمرى الجونپورى ، ثم السلونى ، أحد المشايخ المشهورين . ولد سنة ست وتسعين وتسعمائة بمدينة سلون - بفتح السين المهملة ، وسافر للعلم إلى مانكپور ، وجدّ في البحث والاشتغال حتى لقى الشيخ عبد الكريم بن سلطان المانكپورى ذات يوم عند ذهابه إلى المدرسة ، فسأله الشيخ عما يقرأ فقال : هداية الفقه وتفسير البيضاوي ، فقال له : هلم إلىّ أعلمك ما تشاء ، فلم يلتفت إليه پير محمد لعدم وقوفه على مراتبه العلية وأخذ مذهبه ، فلما وصل إلى أستاذه وقعد بين يديه لم يقدر على القراءة ولا أستاذه على تعليمه ، فتعجب شيخه من ذلك وسأله عن ذلك ، فذكر ما جرى بينه وبين الشيخ عبد الكريم ، فذهب أستاذه إلى عبد الكريم ومعه تلميذه واعتذر إليه ، ولازمه پير محمد ستة أشهر ، وقرأ عليه الهداية والبيضاوي ، وأخذ عنه الطريقة ، ولما بلغ رتبة الإرشاد استخلفه الشيخ عبد الكريم ورخصه إلى بلدته ، وكانت عامرة في ذلك الزمان بطائفة من الهنود يقال لهم « السناسيون » إذ قال لهم : ما تعبدون ؟ قالوا : نعبد أصناما فنظل لها عكفين ،