تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أكبر بن همايون التيمورى ورفع القضية إليه ، فولى أباه القضاء - انتهى . وقال الشيخ غلام حسن في « شرائف عثمانى » : إن القاضي كمال ابن عبد الدائم العثماني كان قاضيا ببلگرام ، وكان القضاء موروثا له من آبائه وجدوده من عهد بعيد ، فنازعه القاضي عبد الصمد المحتسب ووافقه القاضي إله‌داد في النزاع ، فسافر إلى دهلي ورفع القضية إلى السلطان ، وشفع له أبو الفيض بن المبارك الناگورى ، وأظهر أن القضاء موروث له من آبائه وأنه أهل لذلك ، فولاه القضاء وعزل القاضي كمال عنه ، فاعتزل الكمال براجگير ، ثم لما حصحص الحق على السلطان وظهر أن الكمال أهل لذلك والقضاء موروث له من آبائه وجدوده ، عزل إله‌داد وولى الكمال مكانه ، ثم توارث القضاء في أعقابه نسلا بعد نسل - انتهى . وقد شنع غلام حسن على غلام على المذكور تشنيعا بالغا ، واتهمه بأن في قلبه شيئا من جهة العثمانيين ، ولذلك أغمض بمينيه عن محاسنهم في مآثر الكرام وفي سائر مصنفاته .

107 - مولانا إله‌داد السلطانپورى

الشيخ العالم الفقيه إله‌داد الحنفي السلطانپورى أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول ، كان أصله من قرية بنوده من أعمال السند ومنشأه سلطانپور من أرض پنجاب ، وقرأ العلم على الشيخ عبد اللّه بن شمس الدين السلطانپورى ، وتفنن في الفضائل عليه حتى أتقنها ، ودرس وأفتى وصنف ، وصار من أعيان العلماء وأكابر الفضلاء ببلدته ، فولى الصدارة بأرض پنجاب ، واستقام عليها مدة من الزمان ، ثم ولى القضاء باله‌آباد . قال البدايونى في المنتخب : إنه كان في عنفوان أمره معجبا بفضله مختالا ، ثم صار أمره إلى الفقر والانكسار ، فصار دينا متواضعا حسن الأخلاق ، وقنع بيسير من المعاش في إله‌آباد ، وعكف على الإفادة والعبادة ،
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 84 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني