تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
من نصيب الشيخ فكتب إلى الشيخ أن أرسلوا واحدا من خدامكم حتى نرسل هذه الدراهم إليكم ، فلما جاء الشيخ كتابه ثار غيرة وغضبا وقال : سبحان اللّه ! ما قلع أحد من وقت آدم إلى يومنا هذا شجرة غرسها بنفسه إلا أنا أقلعها اليوم ، فجاءه بعد أيام خبر موته ؛ وله كرامات كثيرة . وكانت وفاته ليلة الاثنين تاسع عشر رمضان سنة اثنتين وألف ، وعمره اثنتان وثمانون سنة ، وهو على ركبة تلميذه الشيخ تاج الدين ، وأوصاه أن لا يغسله ولا يكفنه إلا هو ، فقام بوصيته - رحمه اللّه تعالى .

105 - الشيخ إله‌داد السرهندى

الشيخ الفاضل اللغوي الشهير إله‌داد بن علي شير السرهندى ، كان من العلماء المبرزين في الشعر واللغة ، له مصنفات جليلة ، منها مدار الأفاضل في اللغة العربية والفارسية والتركية ، فرغ من تصنيفه سنة إحدى وألف ، وكان معدودا في شعراء الفرس ، يتلقب في شعره بالفيضى ، ووالده كان يعرف بأسد العلماء ، قال على شير القانع في « تحفة الكرام » إنه كان من قبيلة الأنصار - انتهى .

106 - القاضي إله‌داد البلگرامى

الشيخ العالم الفقيه القاضي إله‌داد الحنفي البلگرامى أحد الفقهاء المعروفين بالفضل ، كان من نسل قاسم بن محمد بن أبي بكر فقيه المدينة ، ولد ونشأ ببلگرام ، وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد الرحمن العباسي اللاهرپورى ، ولما برع في الفقه والأصول وغير ذلك رجع إلى بلگرام وتصدر للتدريس ، وله تعليقات على تهذيب المنطق . قال السيد غلام على الحسيني البلگرامى في « مآثر الكرام » : إنه كان قاضيا ببلدة بلگرام ، فنازعه القاضي كمال العثماني في أمر القضاء سنة تسعين وتسعمائة ، ورحل القاضي محمود بن كمال إلى معسكر السلطان
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 83 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني