إلى غير ذلك من الأبيات الرقيقة الرائقة ، فبعث إليه محمود شاه الف تنكة من الذهب .
ومن مآثره أنه أنشأ المكاتب لتعليم اليتامى في گلبرگه وبيدر وقندهار وإيلچپور وجنير وجيول ودائل وفي بلاد أخرى من مملكته ، وجعل الأرزاق السنية للمحدثين ليشتغلوا بالحديث بجمع الهمة وفراغ الخاطر ، وكان يعظمهم غاية التعظيم ، وجعل الأرزاق للعميان والمقعدين .
وكان يتكلف في الزي واللباس قبل أن يصل إلى السلطنة تكلفا بالغا ، فلما قام بالملك ترك التكلف والتصنع في ذلك ، وكان يقول : إن الملوك أمناء اللّه على بيت مال المسلمين ، فلا ينبغي لهم أن يأخذوا منه ما يزيد على قدر الحاجة
ومن شعره قوله :
عافيت در سينه كار خون فاسد ميكند * رخصتى اى دل كه از الماس نشتر ميخورم
توفى إلى رحمة اللّه سبحانه في سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، وكانت مدته تسع عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرين يوما - كما في « تاريخ فرشته » .
248 - الشيخ محمود بن محمد الدهلوي
السيد الشريف العلامة العفيف محمود بن محمد بن أحمد المدني الشيخ قوام الدين الدهلوي أحد الفقهاء المبرزين في العلم والمعرفة من سلالة الإمام الهمام الحسن السبط الأكبر عليه وعلى جده السلام ، كان إمام عصره في الآفاق علما وزهدا وشجاعة وسخاء .
ولد في سنة سبع وعشرين وستمائة وطلب العلم ودخل الهند مع والده الأمير الكبير بدر الملة المنير قطب الدين محمد بن أحمد الحسنى الحسيني المدني ، فزوجه شمس الدين الالتمش ابنته فتحة السلطانة ، فأقام بدهلى