216 - الشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايونى
الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة صاحب المقامات العلية والكرامات المشرقة الجلية نظام الدين محمد بن أحمد بن علي البخاري البدايونى أحد الأولياء المشهورين بأرض الهند ، انتهت إليه الرياسة في دعاء الخلق إلى اللّه تعالى ، والتسليك في طريق العبادة ، والانقطاع عن الدنيا مع التضلع من العلوم الظاهرة والتبحر في الفضائل الفاخرة .
ولد بمدينة بدايون في سنة ست وثلاثين وستمائة ، وتوفى والده في صغر سنه فربى في حجر أمه ، واشتغل بالعلم ، وقرأ الفقه والأصول والعربية على الشيخ علاء الدين الأصولى ، ثم سافر إلى دهلي ، وكان في الخامسة عشر من سنة فقرأ الكتب الدرسية على أساتذتها ، منهم الشيخ شمس الدين الخوارزمي ، وحفظ عنه أربعين مقامة من المقامات للحريرى ، ثم قرأ المشارق للصغانى على الشيخ كمال الدين محمد الزاهد الماربكلى وحفظه كفارة عن المقامات ، ثم سافر إلى أجودهن وأخذ عن الشيخ الكبير فريد الدين مسعود الأجودهنى القرآن الكريم وعوارف المعارف وكتاب التمهيد للشيخ أبى شكور السللى ، ولبس منه الخرقة وصحبه مدة ، وأجازه الشيخ في سنة تسع وستين وستمائة « 1 » وأذن له إلى دهلي وأمره أن يقيم
هامش
( 1 ) هكذا جاء في كتاب سير الأولياء الذي هو العمدة في أخبار الشيخ نظام الدين محمد البدايونى ، وقد وقع فيه سهو ، والصحيح : تسع وخمسون ، لأن وفاة الشيخ فريد الدين كانت في سنة أربع وستين وستمائة ( 664 ه ) كما جاء في سير الأولياء وغيره ، وإما يقال إن وفاته كانت في سنة سبعين وستمائة ( 670 ه ) كما جاء في خزينة الأصفياء نقلا عن « فجر الواصلين وتذكرة العاشقين » وعلى كل فإذا سلم أن الشيخ فريد الدين مات في سنة أربع وستين وستمائة ( 664 ه ) فلا يمكن أن يصح أنه أجاز الشيخ نظام الدين في سنة تسع وستين وستمائة فلينظر - الندوى .