السلطان فأمر بتسليمه لأولاد سيده فقتلوه ، ولما شاهدت لهذا الشيخ الكرامة انقطعت إليه ولازمته وتركت الدنيا ووهبت جميع ما كان عندي للفقراء والمساكين وأقمت عنده مدة ، فكنت أراه يواصل عشرة أيام وعشرين يوما ويقوم أكثر الليل ، ولم أزل معه حتى بعث إلى السلطان ونشبت في الدنيا ثانية - انتهى ؛ وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب :
ولما كان بعد هذه انقبضت عن الخدمة ولازمت الشيخ الإمام العالم العابد الزاهد الخاشع الورع فريد الدهر ووحيد العصر كمال الدين عبد اللّه الغارى وكان من الأولياء ، وله كرامات كثيرة قد ذكرت منها ما شاهدته عند ذكر اسمه ، وانقطعت إلى خدمة هذا الشيخ ووهبت ما عندي للفقراء والمساكين ، وكان الشيخ يواصل عشرة أيام وربما واصل عشرين يوما ، فكنت أحب أن أواصل فكنت أواصل ، فكان ينهانى ويأمرني بالرفق على نفسي في العبادة ، وقال : إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ، وظهر لي من نفسي تكاسل بسبب شئ بقي معي ، فخرجت عن جميع ما عندي من قليل وكثير ، وأعطيت ثياب ظهري لفقير ولبست ثيابه ، ولزمت هذا الشيخ خمسه أشهر - انتهى .
208 - مولانا كمال الدين الكوئلى
الشيخ الفاضل كمال الدين بن جمال الدين بن عبد اللّه بن نظام الدين أبى المؤيد الدهلوي الكوئلى كان من أساتذة السلطان علاء الدين الخلجى ، تزوج عصمة اللّه بنت القاضي أمجد الدهلوي ، وسكن بدهلى لتلك المصاهرة بمقبرة من حظيرة نور الدين اللارى ، المشهور بملكيارپران ، وتوفى بها فدفن على أكمة شرقي الجهرته « 1 » المنسوب إلى الشيخ قطب الدين بختيار الأوشى ، وحظيرته مشهورة بچلچل املى - كما في « أخبار الجمال » . ( وقد ) ذكره
هامش
( 1 ) هذه كلمة هندية بمعنى عين الماء - ح .