فارتقب منه اي سيد قوم * يمنع النائبات من أن تنوبا
وتوسم فيه الفلاح فلا غرو * إذا ابن النجيب كان نجيبا
من يكن زاكي الخؤولة والأعمام * طيبا أحر به ان يطيبا
أصبح الدهر باسم الثغر جذلان * سرورا وكان جهما قطوبا
هكذا فلتدم لياليك بالأفراح * ما رنح النسيم قضيبا
وصباح الأيام فيك منيرا * وشباب الزمان غصنا رطيبا
رق فيك القريض حتى لقد كاد * يكون المديح فيك نسيبا
وذكا في الأنوف طيب شذاه * حين ضمخته بذكرك طيبا 751 :
الشيخ محمد بن سليمان بن زوير السليماني من أهل القرن الثاني عشر وما
بعده .
له جامع الاحكام والسنن قال في أوله : اني ذاكر في هذا الكتاب
جملة من الاخبار المتعلقة بالأحكام الشرعية والسنن النبوية واستخرجتها من
غير الكتب الأربعة ورتبته على فصول أولها فيما استخرجته من تفسير
العياشي . وله كتاب سرور الموالي يظهر منه انه من تلاميذ المولى أبي الحسن
الشريف العاملي . 752 :
محمد بن السمين الحلي .
له قصيدة في رثاء الحسين ع أولها :
لقديم فضلكم العميم فواضل * لعميم فضلكم القديم طوائل
وله أيضا قصيدة أولها :
طوبى لطيب شذا بتربة كربلا * فاق العبير شذا وفاق المندلا
وله :
بان صبري وبان خافي شجوني * واستهلت بالدمع مني جفوني
فاندبي السبط في الطفوف فريدا * قد تخلى من مسعف ومعين
يتمنى لكي يبل غليلا * شربة من مباح ماء معين
فسقاه العدو كأسا دهاقا * من كؤوس الردى وماء المنون
ان جدي النبي أشرف خلق الله * ذو الفضل والفخار المبين
وأبي المرتضى الوصي علي * وهو رب الإمكان والتمكين
والبتول الزهراء بنت رسول الله * أمي لأجلها راقبوني
يا ذوي البيت والمشاعر والأركان * والحجر والصفا والحجون
يا ذوي الذاريات والطور والأعراف * والنحل والنساء ونون
فاز من مكن اليدين من الود * وفازت يداه بالتمكين
فاز بالصدق في الولاء كما فاز * بصدق الولاء نجل السمين
وعليكم من ربكم صلوات * وسلام في كل وقت وحين
دمع عين يجود غير بخيل * وغرام يقوي بجسم نحيل
ماء عين لم يطف حر غرام * وغليل فيه شفاء عليل
كيف يشفى الفؤاد من ألم الحزن * وداء بين الضلوع دخيل
وجوى الحزن لا يزال مقيما * فيه والصبر مؤذنا بالرحيل
أين صبري إذا ذكرت قتيل * الطف ملقى أكرم به من قتيل
ما ذكرت القتيل الا وسالت * عبرتي في الخدود كل مسيل
ورأى النسوة الكرائم بدر التم * قد غيبته حجب الأفول
وينادين جدهن رسول الله * يا خير مرسل ورسول
لو ترانا ونحن بين أسير * وجريح دام وبين قتيل
آل ياسين سدتم الخلق طرا * وزكا فرعكم لطيب الأصول
جدكم للهدى مدينة علم * وأبوكم للعلم باب الدخول
قد هدينا بكم ولولا هداكم * ما اهتدينا إلى سواء السبيل
وهداكم هو الدليل وقد قام * بهذا الدليل صدق الدليل
من تلقي الولا بحسن قبول * تتلقونه بحسن القبول
تسكنوه وقد نجا من حميم * تحت ظل من الحنان ظليل
حبكم جنة له وولاكم * جنة من عذاب يوم مهول
فاز نجل السمين من بعد هذا * مذ توالاكم بخير جزيل
أنتم سؤله وأقصى مناه * ورجاه وغاية المأمول
فعليكم آل النبي صلاة * كل يوم في بكرة وأصيل
وله من قصيدة :
من لقلب عن الهوى في اشتغال * وللب من لجوى في اشتعال
ما شجاه هجر الحبيب ولا فقد * قرين ولا تغير حال
بل شجاه مصاب آل رسول الله * خير الورى وأشرف آل
ما أهل الشهر المحرم الا * انهل طرفي بمدمع هطال
لكم يا بني علي علاء * في وداد وسؤدد في كمال
ومحل في رفعة ومعال * في تعال وعزة في جلال
وبهاء في بهجة وضياء في تلال * ورونق في جمال
وعليكم من الاله صلاة * جمة بالغدو والآصال
وله من قصيدة :
فان يبخلوا بالوصل اني مواصل * وبالنفس ان ضن الجواد أجود
وان عدتم يوما بما قد بدأتم * من الغدر اني بالوفاء أعود
وان تنقضوا عهد الوداد فإنني * مراع لأسباب الوداد ودود
ولا بدع ان أبديتم نقض عهدكم * فقد نقضت لابن النبي عهود
يذاد عن الماء المباح وقد غدا * لكل سباع البر منه ورود
ولست بناس قوله خاطبا بهم * ويعلم ان القول ليس يفيد
ألم تعلموا اني امام عليكم * واني لله الشهيد شهيد
وان أبي يسقي على الحوض معشرا * ويطرد عنه معشرا ويذود
ولولاه لم يحضر للدين عوده * ولا قام للاسلام قط عمود
سلام على الاسلام بعد رعاته * إذا كان راعي المسلمين يزيد
وباتوا ومنهم ذاكر ومسبح * وداع ومنهم ركع وسجود
إلى أن تفانوا واحدا بعد واحد * لديه فمنهم قائم وحصيد
وظل بأرض الطف فردا وحوله * لآل زياد عدة وعديد
وتنظره شزرا من السمر والقنا * نواظر الا انهن حديد
وألوى على جيش العداة بعزمة * تكاد لها شم الجبال تميد
ففر العدا من بأسه خيفة الردى * كما فر من بأس الأسود صيود
هوى ثاويا فوق الثرى ومحله * له فوق آفاق السماء صعود
إليكم بني الزهراء يا من سمت بهم * إلى المجد آباء لهم وجدود
أوجه وجه المدح مني وكله * قلائد في جيد العلا وعقود
وما قدر مدح قلته في علاكم * ومدحكم في المحكمات عتيد
فيا من هم فلك النجاة ومن هم * هداة وغوث للأنام وجود
فإذ كان بدء الفضل منكم تفضلوا * وجودوا على نسل السمين وعودوا
فأنتم له ذخرا إذا جاء في غد * ومع كل نفس سائق وشهيد
عليكم سلام الله حيث ثناؤكم * حكى نشره ند يضوع وعود
أعيان الشيعة — صفحة 362
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٦٢