تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يا غزال الجزع لو كا * ن على الجزع لمام أحسد الطوق على جيدك * والطوق لزام وأعض الكف ان نال * ثناياك البشام وأغار اليوم ان * مر على فيك اللثام انا عرضت فؤادي * أول الحرب الكلام ثم قوله : ومقبل كفي وددت لو أنه * أوما إلى شفتي بالتقبيل جاذبته فضل العتاب وبيننا * كبر الملول وذلة المملول ولحظت عقد نطاقه فكأنما * عقد الجمال بقرطق محلول جذلان ينفض من فروج قميصه * أعطاف غصن البانة المطلول من لي به والدار غير بعيدة * من داره والمال غير قليل ثم قوله : أقول وقد جاز الرفاق بذي النقا * ودون المطايا مربخ وزرود أتطلب يا قلبي العراق من الحمى * ليهنك من مرمى عليك بعيد ترى اليوم في بغداد أندية الهوى * لها مبدئ من بعدنا ومعيد فمن واصف شوقا ومن مشتك حشا * رمته المرامي أعين وخدود تلفت حتى لم يبن من بلادكم * دخان ولا من نار هن وقود وان التفات القلب من بعد طرفه * طوال الليالي نحوكم ليزيد ولما تدانى البين قال لي الهوى * رويدا وقال القلب أين تريد ولو قال لي الغادون ما أنت مشته * غداة أجزنا الرمل قلت أعود ثم قوله : خليلي هل لي لو ظفرت بنية * ان الجزع من وادي الأراك سبيل وهل انا في الركب اليمانين مصعد * وأيدي المطايا بالرحال تميل وفي سرعان الريح لي لو علمتما * شفاء ولو أن النسيم عليل وفي ذلك السرب الذي تريانه * أحم غضيض الناظرين كحيل شهي اللمى عاط إلى الركب جيده * ختول لأيدي القانصين مطول وكم فيه من حو اللثاث كأنما * جرى ضرب ما بينها وشمول تجللن بالريط اليماني كأنما * ضممن غصونا مسهن ذبول واني إذا اصطكت رقاب مطيكم * وثور حاد بالرفاق عجول أخالف بين الراحتين على الحشا * وانظر اني ملتم فأميل وقوله : من الركب ما بين النقا فالأناعم * نشاوى من الادلاج ميل العمائم وجوه كتخطيط الدنانير لاحها * مع البيد إضباب الهموم اللوازم كان القطاميات فوق رحالهم * سوى انها تأبى دني المطاعم الفخر والحماسة واما شعره في الفخر والحماسة فهو على كثرته وسمو مكانته يصعب الاختيار والانتقاء منه لأنك كلما نظرت إلى قطعة فيها شئ من ذلك ، وراقك حسنها وظننت انها أحسن ما تختاره تنظر إلى غيرها فتظنها مثلها أو أحسن منها ، وهكذا فتقع في الحيرة ، بل هذا حاصل في كثير من فنون شعره غير الفخر والحماسة كالغزل والنسيب وغيرهما . وإذا كان لا بد من الاختيار فليكن الحال في ذلك كقدحي العطشان ورغيفي الجائع . ولكن حماسته مع ذلك كثيرة ما تشتمل على المبالغة المفرطة ، وهذا لأمر لمن تجيش نفسه بأمور لا يوصله إليها الزمان فمن قطعاته الحماسية قوله : انا ابن الألى اما دعوا يوم معرك * أمدوا أنابيب القنا بالمعاصم إذا نزلوا بالماحل استنبتوا الربى * وكانوا نتاجا للبطون العقائم يسيرون بالمسعاة لا السعي بالخطى * ويرقون بالعلياء لا بالسلالم ثم يزيد به الحماسة فيريد ان * يفتخر على بني العباس فيقول وما فيهم الا امرؤ شب ناشئا * على نمطي بيضاء من آل هاشم فتى لم توركه الإماء ولم تكن * أعاريبه مدخولة بالأعاجم إذا هم أعطى نفسه كل منية * وقعقع أبواب الأمور العظائم وكيف أخاف الليل اني ركبته * وبيني وبين الليل بيض الصوارم ثم يعود إلى ذكر بني العباس ، فيقول : لويت إلى ود العشيرة جانبي * على عظم داء بيننا متفاقم وسالمت لما طالت الحرب بيننا * إذا لم تظفرك الحروب فسالم وقوله : نبهتهم مثل عوالي الرماح * إلى الوغى قبل نموم الصباح فوارس نالوا المنى بالقنا * وصافحوا أغراضهم بالصفاح يا نفس من هم إلى همة * فليس من عب ء الأذى مستراح قد آن للقلب الذي كده * طول مناجاة المنى ان يراح لأبد ان اركبها صعبة * وقاحة تحت غلام وقاح في حيث لا حكم لغير القنا * ولا مطاع غير داعي الكفاح وأشعث المفرق ذي همة * طوحه السهم بعيدا فطاح لما رأى الصبر مضرا به * راح ومن لم يطق الذل راح دفعا بصدر السيف لما رأى * الا يرد الضيم دفع براح حتى أرى الأرض وقد زلزلت * بعارض أغبر دامي النواح ثم أشار إلى بني العباس ، فقال : متى أرى البيضة مصدوعة * عن كل نشوان طويل المراح مضمخ الجيد نؤوم الضحى * كأنه العذراء ذات الوشاح إذا رداح الروع عنت له * فر إلى ضم الكعاب الرداح قوم رضوا بالعجز واستبدلوا * بالسيف يدمى غربه كأس راح توارثوا الملك ولو أنجبوا * لورثوه عن طعان الرماح غطى رداء العز عوراتهم * فافتضحوا بالذل اي افتضاح ثم عاد إلى الحماسة فقال : اني والشاتم عرضي كمن * روع آساد الشري بالنباح فارم بعينيك مليا تر * وقع غباري في عيون الطلاح وارق على ظلعك هيهات ان * يزعزع الطود بمر الرياح لا هم قلبي بركوب العلا * يوما ولا بل يدي بالسماح إن لم أنلها باشتراط كما * شئت على بيض الظبا واقتراح إما فتى نال العلا فاشتفى * أو بطل ذاق الردى فاستراح ثم قوله : يقرع باسمي الجيش ثم يردني * إلى طاعة الحسناء قلب مكلف سلي بي ألم اثن الأعنة ظافرا * تحدث عن يومي نزار وخندف سلي بي ألم احمل على الضرب ساعدي * وقد ثلم الماضي ودق المثقف وحي تخطت بي أعز بيوته * صدور المواضي والوشيج المرعف