تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بشرى فقد وافى السرور السرمد * وقارن الاقبال صح أسعد لقد وفى الدهر لنا بوعده * وقلما ينجز منه الموعد وقد تولى كل هم مخلقا * لما أتانا فرح مجدد فكل حزن وسرور أصبحا * ذاك مصفد وهذا مصفد جنة عيش فتحت أبوابها * ما تشتهيه النفس فيها معتد غنى على أزهارها هزارها * لما رأى طير الهنا يغرد بشرى لآل هاشم فإنه * أشرف مولودها محمد قد عطرت رياض أحسابهم * من طيب فرع طاب منه المحتد فالورد ورد سائغ شرابه * والعيش عيش في الزمان أرغد هو الهلال مذ بدا بدت لنا * فيه سمات بالكمال تشهد شاهدت عقل الكهل من صفاته * فهل ترى الانسان كهلا يولد قد أعقم الياس لدى ميلاده * وأولد الآمال هذا الولد ما اتخذوا مهدا له وإنما * ظهر السماك مهده الممهد يهزه الشوق إلى وصل العلى * وإن هذا ناغاه فيه الفرقد نيطت به تمائم رصعها * من الثريا دره المنضد قلادة الجوزا له قلادة : إن لم يكن بغيرها يقلد واسطة العقد التي حف بها * من جانبيها الشرف المؤبد مطهر ينمى إلى مطهر * وأمجد يعزى إليه أمجد فلم تعد نازلا وصاعدا * أطائبا إن نزلوا أو صعدوا سلالة المهدي هادينا الذي * إلى الصراط المستقيم يرشد قام بأمر الله لا يؤده * مؤيد من ربه مسدد كشاف كل مشكل إذا دجا * بصبح رأي نوره متقد مجتهد قلد كلا منة * ولم نجد مجتهدا يقلد كم قرب البعيد من طالبه * حتى رأى النجم تناله اليد إن نضب البحر فنال قطرة * من سيبه يعب وهو مزبد أو كفت السحب فسحب كفه * من صوبها كل سحاب يرد من ذا يقيس بالسحاب كفه * هل قيس بالماء القراح العسجد قد أنعم الله به على الورى * على الورى أن يشكروا ويحمدوا تهوي إليه طاعة قلوبهم * فهم لديه ركع وسجد هلم للوجيه عند ربه * فوجهه من كل وجه مقصد وهنه بنجله المولى الذي * به المعالي هنئت والسؤود أكمل بمولود يعز مثله * إن النساء مثله لا تلد أرسله الله إلينا رحمة موصولة . ونعمة تجدد وقل له مبشرا مؤرخا * أتى إليك رحمة محمد يا أيها السيد والمولى الذي * ساد به من قال إني سيد ليهنك اليوم محمد وما * محمد إلا الحبيب الأحمد أعيذه من شر كل حاسد * بالصمد الفرد الذي لا يلد لا زلت مسرورا به حتى ترى * أولاد أولاد له تولد فقر عينا فيه وأسعد مثلما * عادت جدود الناس فيكم تسعد وأسلم ودم وسد وعش منعما * بنعمة الله التي لا تنفد قد زال أقصى السوء حين أرخوا * قرة عين للورى محمد سنة 1197 وفيه فذلكة بانقاص واحد مشار إليه بقوله قد زال أقصى السوء . وقال يرثي السيد أحمد القزويني جد الأسرة القزوينية الشهيرة في العراق المتوفى سنة 1199 مؤرخا عام وفاته ومعزيا عنه السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي : أكذا المعالي في التراب توسد * أكذا المفاخر في الحفائر تلحد أكذا شموس المجد بعد بهائها * يطفى ويكسف نورها المتوقد أكذا جبال العز تنسف بعد ما * سمقت علا ينحط عنه الفرقد بكر النعي بضد ما نهوى فلم * نعبا به فانصاع وهو مفند وعلمت أن الحب شئ عنده * ينأى القريب ويقرب المتبعد حتى إذا لاحت مخايل صدقه * حالت بنا الأحوال عما نعهد ملأ البلاد نوائحا ونوادبا * هذي تعد وثم تلك تعدد خبر أتاح لكل قلب حسرة * في كل قلب نارها تتوقد وثنى ثنى الآمال عن غاياتها * وانصد عما ترتجيه الوفد أترى البشير يكون يوما ناعيا * ويعود نحسا طائر هو أسعد هن الحوادث لا تزال سهامها * لذوي المعالي والفخار تسدد يا دهر قدك اليوم ما نلقى فقد * عودتنا ما لم نكن نتعود أترعت للسادات عند ورودها * كأسا يداف به الزعاف الأسود ورقيت ما لا يرتقى وجنيت ما * لا يجتنى وحصدت ما لا يحصد فتق المدامع إن فقدنا سيدا * فقد الفخار بفقده والسؤدد يا معشر السادات أين عميدكم * وعمادكم فيما إليه يعمد قوموا بني أمي لأخذ حدادكم * هذا لعمركم المقيم المقعد أين الدليل دليل منهاج الهدى * فاليوم ضل عن الهدى المسترشد ومن الذي يحيي الدجى مهما سجى * فاليوم أودى القائم المتهجد كيف التصبر عن بعيد نازح * ما كان من راجيه يوما يبعد أسفي عليه قضى غريبا مفردا * بأبي وغير أبي الغريب المفرد عظم المصاب فأي قلب لم يذب * أسفا عليه وأي عين تجمد خطب ألم فعم إلا أنه * قد خصني بحرارة لا تبرد لم أطلب لي مسعدا في رزئه * بعضي لبعضي في الرزية مسعد فترى المعزي والمعزى واحدا * كل لكل مسعد أو منجد هل أحمد الأيام بعدك أحمد * ويطيب لي عيش ويحلو مورد لا والدموع الجاريات ألية * في يوم رزئك صوبها لا ينفد ولئن فقدت عن العيون فإنما * لك في الأنام محاسن لا تفقد لا يشجينك إن رمسك نازح * ناء ومن مثوى الأئمة مبعد فلقد رآك بخير رؤيا مرتضى * في قومه وبما حكى لا ينفد وافاك والعلماء حولك ضمهم * عند الأمير الطهر ذاك المشهد ورآك ملحودا هنالك راقدا * برواقه يا نعم ذاك المرقد تلك البشارة لا بشارة مثلها * كم كنت قاصدها فتم المقصد صبرا بنية وأن تعذر صبركم * فتصبروا فيما جرى وتجلدوا جلت مصيبتكم وحسب جلالها * إن المعزى اليوم فيها السيد إني لأعجب من مصاب فاقد * يأوي حمى المهدي ما ذا يفقد متكفل الأيتام عن آبائهم * فكأنما الأيتام منه تولدوا أو هل ترى أحدا سواه يكشف ال‍ * كربات أوعند الحوائج يقصد لا والذي هو عالم بصفاته * وبذاته مما تحيط وتحشد قد حير الأحلام أحلام الورى * فرد بحسن صفاته متفرد إني لأستحيي إذا استعطفته * فكأنني أرشدت من هو مرشد