تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لقد أنجد الركب يا ليته * بنا أعرق اليوم من حيث سارا ترانا نطالع تلك الربى * ويرتبع الركب تلك الديارا فما سار الا يسيرا إذا * خيول تجول وركب أغارا ومن كل وجه ترى بندقا * يرش علينا ونقعا مثارا نعم عاد مجلى وشر العباد * بشر يرى شررا مستطارا غدا حيث لم يدر ان الردى * معد له جهرة أو سرارا فطالت عليه الكماة الحماة * مراض يرون الشفاء الشفارا طنين البنادق في عدهم * طنين الذباب إذا هو طارا رموه بنزاعة للشوى * وساموه سوء العذاب احتقارا ودائرة السوء دارت عليه * واصلته قبل القيامة نارا فولى فرارا بها خاسئا * إلى حيث ألقت أعد الفرارا وقد رده الله في غيظه * وما زاده الغزو الا خسارا وإذ خلع الرجس ثوب الحيا * ألبسه الله خزيا وعارا فزمزم حادي السرى والمطي * ترقص بين الفلاة انتهارا فأضحت منازل نجد لنا * منازل مجد له السعد بارى أقمنا قليلا بها مثلما * تميط الردا أو تلوث الأزرارا وقال العميد بها للعميد * وداعي الرحيل ينادي البدارا تزود بها من شميم العرار * ستفقد بعد العشي العرارا فسرنا ولم ندر أين المسير * أأعرق حاديهم أم أغارا فقلت لصحبي ضللنا الطريق * وهل يهتدي من أضل المارا ولم نر سيرا سوى القهقري * كمن عد منه الصعود انحدارا وتحسبنا قوم موسى بها * نتيه وأغنام بر بلارا وقالوا يرومون سعدونهم * ويرجون منه العطايا الغزارا فلما التقينا لقينا به * من السوء ما سام صحبي الصغارا فجار علينا بفجاره * وأوثق بالظلم منا الأسارى فلا أسعد الله سعدونهم * وسايره الذل من حيث سارا ألا لعن الله ذلك الخؤون * ومن معه بمسير أشارا إلى أن تناهى بنا برها * وجئنا إلى البحر منهم فرارا وقائلة هل ضللت الطريق * فجئت البحار تخوض الغمارا فقلت مسسنا بني خالد * فجئنا إلى البحر نبغي أطهارا طويتم من المخزيات التي * قد انتشرت في الأنام انتشارا ومن من ذي اللطف من بعد ما * قطعن البحار وجبن القفارا أتينا الغري وزرنا الوصي * وسفن القفار أصبنا القرارا وقال يرثي الآقا محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني المتوفى سنة 1205 مؤرخا عام وفاته ومعزيا عنه السيد مهدي الطباطبائي : أطيفا فقد طافت بذلكما الحمى * قلوب عهدنا طيرها فيه حوما قفا وأنعشاني ساعة بخيامه * وإن شئتما أن تحيياني فخيما سلا لي قلبا ظل في الحي هائما * وكم مثل قلبي ذلك الحي هيما يقيم رهينا أن أقاموا بحيهم * وإن يمموا عن ذلك الحي يمما ولا تسألا الربع الذي بان أهله * فان الضنا يأبى له أن يكلما يجمجم أن سلمت أو جئت ناشدا * ومن لم يطق رجع التحية جمجما نزلنا به حيرى كما حار قبلنا * فكنا به كما كان أبكما لئن بات مما نابه اليوم مغرما * فقد رحت من وجدي عليه متيما فلا ذو شجا إلا وشابه ذا شجا * ولا مغرما إلا وشارك مغرما ولم يبق وشك البين ألا تذكرا * يهيج فؤادي أو خيالا مسلما ورسما بربع لاح جسمي مثله * ودمعا سيبقى فوق خدي أرسما وكم أعربت أيامه عن نضارة * وأفصح عن بشر فأصبح أعجما فتلك ديار الباقر العلم قد عفت * وقد كن للوفاد مغنى ومغنما قضى واحد الآحاد والعالم الذي * أقر له من في الوجود وسلما ديار علوم الدين أصبحن بلقعا * ونهج سبيل الله فيهن أبهما نعي نعى شرقا وغربا مفجعا * فأفعمها دمعا وأسجمه دما نعى الباقر البحر الخضم فغاض من * بحار علوم الدين ما كان مفعما فأنجد بالأحزان من كان منجدا * واتهم بالأشجان من كان متهما أقيمت بأبيات النبي مأتم * له أبكت البيت الحرام وزمزما وحصن بناه الله حفظا لدينه * فيا ليت شعري اليوم كيف تهدما لئن غاض ذاك البحر من بعد فيضه * وأقلع هذاك السحاب أو جهما سيذكره من روعته خصاصة * وأودى به غرث وجد به الظما على هذه الأيام من بعده العفا * وتعسا لما أسدت إلينا وبئسما شكونا إلى رب العلى ما أصابنا * ومن بث غير الله شكوى تندما فأبقى لنا من فضله وامتنانه * له خلفا ناوي إليه ونعم ما بما شئت بالغ إن قدر محمد * علي وعن قدر المبالغ قد سما وإن قسم المجد الأثيل لماجد * فعبد الحسين المجد منه تقسما هما فرقدا عز وبدرا سعادة * وشمسا علا في كل فخر تسنما لئن هدت الأقدار ركنا موطدا * فان لنا ركنين بالفضل أحكما وإن عظمت تلك الرزية في الورى * فان رجانا فيهما كان أعظما فصبرا بنية فهو خير سجية * وإن كان هذا الصبر فيه محرما فان الذي فاضت ينابيع فضله * ومن به الباري علينا وأنعما به نهتدي في كل نهج من الهدى * ويهدي الينا فضله الغض كلما لئن ساد من قد ساد في الناس قبله * فرب أخير ساد من قد تقدما هو السيد المهدي ما ساد سيد * ولا عالم إلا إلى فضله انتمى فضائله كانت نجوم سمائه * يراهن من فوق السماوات أنجما سما مجده ما كان للمجد غاية * فأول مرقى منه غاية من سنما إذا ما دهى من جانب الدهر حادث * حمانا وآوانا إلى أمنع الحمى حماه إله العرش مما يسوءه * وأبقاه محمي الجناب معظما وبالعلوي الهاشمي أخي العلى * علي يعود الفضل غضا منمنما إذا ما طما للناس بحر علومه * ترى البحر ضحضاحا طغى البحر أو طما وقى الله تلك الذات من كل حادث * فيا لك ذاتا ما أجل وأكرما وأبقى لنا الباقين من علمائنا * فان بهم دين المهيمن أحكما فمن يبتغي التاريخ قال مؤرخا * بكت باقر العلم النبيل العلى دما وأحرق أقصى القلب ساعة أرخوا * نأي باقر والعلم بالفقه أوتما سنة 1205 والتاريخ الثاني يزيد اثنين أشار إليهما بقوله وأحرق أقصى القلب وهو الباء . ومن شعره قوله مهنئا السيد مهدي الطباطبائي بولادة ولده السيد محمد ومؤرخا عام ولادته :