الطبقة الثانية في أهل الهند وفيمن قصدها من أهل القرن الثاني
1 - أبو عطاء السندي
أبو عطاء السندي الشاعر المشهور مولى بنى أسد ثم مولى عمرو بن سماك ابن حصين الأسدي ، اسمه أفلح بن يسار وقيل : مرزوق ، كان سنديا عجميا لا يفصح وفي لسانه عجمة ولثغة وكان إذا تكلم لا يفهم كلامه ، وكان مع ذلك من أحسن الناس بديهة وأشدهم عارضة وتقدما ، وهو من مخضرمى الدولتين ، مدح بنى أمية وبني هاشم ، وله في كتاب الحماسة مقاطيع نادرة منها قوله :
ذكرتك والخطى يخطر بيننا * وقد نهلت منا المثقفة السمر
فو اللّه ما ادرى وإني لصادق * أداء عرانى من حبابك أم سحر
فإن كان سحرا فاعذرينى على الهوى * وإن كان داء غيره فلك العذر
وقوله في ابن هبيرة وقتله المنصور بواسط بعد ان أمنه :
الا ان عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجارى دمعها لجمود
عشية قام النائحات وشققت * جيوب بأيدي مأتم « 1 » وخدود
فان تمس مهجور الفناء فربما * أقام به بعد الوفود وفود
فإنك لم تبعد على متعهد * بلى كل من تحت التراب بعيد
وكان إذا تكلم لا يفهم كلامه ولذلك قال لسليمان بن سليم الكلبي :
هامش
( 1 ) المأتم : النساء يجتمعن في الخير والشر ، وأصله من الأتم وهو التقاء المسلكين ، ومنه الأتوم في صفة النساء - التبريزي .