فحمل محمد بن القاسم مقيدا مع معاوية بن المهلب فقال محمد متمثلا :
اضاعونى وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر
فبكى أهل الهند على محمد وصوروه بالكيرج ، فحبسه صالح بواسط فقال :
فلئن ثويت بواسط وبأرضها * رهن الحديد مكبلا مغلولا « 1 »
فلرب فتية « 2 » فارس قد رعتها * ولرب قرن قد تركت قتيلا
وقال :
لو كنت أجمعت الفرار لوطئت * إناث أعدت للوغى وذكور
وما دخلت خيل السكاسك ارضنا * ولا كان من عك على أمير
ولا كنت للعبد المزونى تابعا * فيا لك دهر بالكرام عثور
فعذبه صالح في رجال من آل أبى عقيل حتى قتلهم ، وكان الحجاج قتل آدم أخا صالح وكان يرى رأى الخوارج .
وقال حمزة بن بيض الحنفي يرتى محمدا :
ان المروءة والسماحة والندى * لمحمد بن القاسم بن محمد
ساس الجيوش لسبع عشرة حجة * يا قرب ذلك سؤددا من مولد
وقال آخر :
ساس الرجال لسبع عشرة حجة * ولداته عن ذاك في اشغال
كانت وفاة الحجاج في شوال سنة خمس وتسعين ووفاة الوليد وتولية سليمان في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ، وفي تلك السنة عذب محمد وقتل بواسط ، كما في الكامل وفتوح البلدان وغيرهما من كتب الأخبار .
13 - محمد بن مصعب الثقفي
محمد بن مصعب بن عبد الرحمن الثقفي قدم السند وقاتل الهنود مع
هامش
( 1 ) ثويت : أقمت . المكبل : المقيد
( 2 ) كذا ، وفي تاريخ الخضري : قينة .