تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
جمال الدين الخطيب الهانسوي والشيخ بدر الدين إسحاق الدهلوي . قال محمد بن المبارك الحسيني الكرماني في سير الأولياء : ان الشيخ نظام الدين قرأ عليه ستة اجزاء من القرآن الكريم وشطرا من العوارف وكتاب التمهيد للشيخ أبى شكور السالمى . ومن كلامه : ان اللّه سبحانه يستحيى من العبد ان يرفع يديه ويردهما خائبتين ، ومنه : ان الصوفي يصفو له كل شئ ولا يكدره شئ ، وقال : الصوفي من رضى بالموجود ولا يسعى بطلب المفقود ، وقال : لو أردتم ان تبلغوا درجة الكبار فعليكم ان لا تلتفتوا إلى أبناء الملوك ! وقال : أرذل الناس من يشتغل بالأكل واللباس . وبعث إلى السلطان غياث الدين بلبن كتابا في شفاعة رجل فكتب : رفعت قصته إلى اللّه ثم إليك فان أعطيته فالمعطى هو اللّه وأنت المشكور وإن لم تعطه شيئا فالمانع هو اللّه وأنت المعذور - انتهى ، وله تعليقات نفيسة على عوارف المعارف ؛ كما في گلزار ابرار ، مات في خامس محرم ؟ ؟ ؟ اربع وستين وستمائة وله خمس وتسعون سنة ؛ كما في سير الأولياء .

128 - علاء الدين مسعود الدهلوي

السلطان علاء الدين مسعود بن فيروز بن الايلتمش التركماني الدهلوي العادل الكريم ، قام بالملك بعد عمه معز الدين بهرام شاه سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وأحسن إلى الناس وغمرهم بالبذل والعطاء ، وخلص عميه جلال الدين مسعودا وناصر الدين محمودا من الأسر وولاهما على قنوج وبهرائچ ، وغزا كفار الهنود والتتر وفتح الفتوحات العظيمة . قال منهاج الدين عثمان بن محمد الجوزجاني في طبقات ناصري : انه كان عادلا باذلا كريما حسن الأخلاق عميم الإحسان ، مال في آخر امره إلى التنزه والتصيد وأفرط في ذلك ، فرغب عنه الأمراء واتفقوا على عمه ناصر الدين محمود فخلعوه يوم الأحد لسبع ليال بقين من محرم سنة اربع وأربعين وستمائة .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 178 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني