تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

127 - الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهنى

الشيخ الكبير مسعود بن سليمان بن شعيب بن أحمد بن يوسف بن محمد ابن فرخ شاه العمرى الإمام فريد الدين الچشتى الأجودهنى الولي المشهور ، قدم جده شعيب إلى ارض الهند في فتنة التتر ، وولى القضاء بكهتوال من اعمال الملتان فتدير بها وولد الشيخ فريد الدين مسعود بها في سنة تسع وستين وخمسمائة ، وسافر إلى الملتان في صباه واشتغل بالعلم على أساتذة عصره وقرأ النافع على مولانا منهاج الدين الترمذي ، وأدرك بها الشيخ قطب الدين بختيار الأوشى في سنة اربع وثمانين وخمسمائة فجاء معه إلى دهلي ولازمه مدة وأخذ عنه الطريقة . وقيل : انه لما أدرك الشيخ المذكور وأراد ان يصاحبه في الظعن والإقامة منعه للشيخ وحثه على تكميل العلوم فرحل إلى قندهار ولبث بها خمس سنوات وأخذ العلم ، ثم سافر إلى البلاد وأدرك الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي والشيخ سيف الدين الباخرزى والشيخ سعد الدين الحموي والشيخ بهاء الدين زكريا الملتانى وخلقا آخرين من المشايخ . ثم جاء إلى دهلي وصحب الشيخ قطب الدين المذكور ، ثم رحل إلى مدينة هانسى وأقام بها اثنتي عشرة سنة واشتغل بالرياضة الشديدة والمجاهدة القوية فظهرت منه الخوارق والكرامات والتصرفات العجيبة وتقاطر عليه الناس ، فترك موضعه وذهب إلى كهتوال فلبث بها زمانا ، ثم لما ارتفع حاله وازدحم عليه الناس هاجر منها إلى اجودهن فنوطن بها يربى المريدين ويرشد المسالكين . وكان من أكابر أولياء اللّه تعالى صاحب تصرفات عجيبة وجذب قوى ، له في أحوال الباطن شأن كبير بين المكاشفين مشهور في ظهور الآفاق ومذكور في بطون الأوراق ، اخذ عنه خلق كثير منهم الشيخ الإمام المجاهد نظام الدين محمد البدايونى والشيخ علاء الدين على الصابر الكليرى والشيخ