كتابه انه كان ابن ثماني عشرة في سنة سبع وستمائة ، وفي تلك السنة انتقل والده من لاهور إلى باميان ، استقدمه بهاء الدين سام بن محمد الباميانى وولاه القضاء الأكبر بها فنشأ في ظل والده واشتغل عليه بالعلم ، وتوفى والده في صغر سنة فرماه الاغتراب إلى بلاد أخرى ، وقرأ على عصابة العلوم الفاضلة حتى برع في العلم ، ودخل مدينة اچ يوم الثلاثاء لأربع ليال بقين من جمادى الأولى سنة اربع وعشرين وستمائة وتقرب إلى ناصر الدين قباچه ملك السند فولاه التدريس بالمدرسة الفيروزية وولاه قضاء عسكر ولده بهرام شاه ، ولما دخل شمس الدين الايلتمش الدهلوي السند وحاصر قلعة اچ خرج من القلعة وتقرب اليه سنة خمس وعشرين ، فولاه الايلتمش القضاء والخطابة والإمامة والاحتساب وغير ذلك من الأمور الشرعية بمدينة گواليار سنة ثلاثين وستمائة ، فاستقل بها إلى سنة خمس وثلاثين .
ودخل دهلي في أيام رضية بنت الايلتمش فولى أوقاف المدرسة الناصرية بدهلى مع القضاء بمدينة گواليار ، ولما قام بالملك معز الدين بهرام شاه ولاه قضاء الممالك بحضرة دهلي يوم السبت عاشر جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وستمائة ، ثم لما قام بالملك ابن أخيه مسعود شاه استقال عن القضاء لعله في ثامن ذي القعدة من السنة المذكورة وسافر إلى لكهنوتى وخرج من دهلي يوم الجمعة تاسع رجب سنة أربعين وستمائة فسار إلى بدايون ثم إلى اوده ثم إلى كره ثم إلى لكهنوتى فدخلها يوم الأحد سابع ذي الحجة سنة أربعين وستمائة .
ونال من عز الدين طغرل طغانخان أمير تلك الناحية الصلات الجزيلة فأقام بها سنتين ورجع إلى دهلي فدخلها يوم الاثنين الرابع عشر من صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة فشفع له غياث الدين بلبن وكان أمير الحاجب فولى القضاء بگواليار وخطابتها ، وولى أوقاف المدرسة الناصرية يوم الخميس السابع عشر من صفر سنة 643 ، وصنف ناصري نامه منظومة
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 134
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص١٣٤