ناب المشرف بمدينة كوئل فأقام بها ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين ثم إلى بغداد فحج وزار وصحب العلماء والمشايخ وأخذ عنهم ثم رجع إلى الهند ومات بلاهور ، وله مصنفات في الحديث ، وكان الشيخ المجاهد نظام الدين محمد بن أحمد البدايونى يذكره بالخير ؛ كما في فوائد الفؤاد .
حرف الزاي المعجمة
44 - الشيخ زكريا بن محمد الملتانى
الشيخ الإمام العالم المحدث زكريا بن محمد بن علي القرشي الأسدي شيخ الإسلام بهاء الدين بن وجيه الدين بن كمال الدين أبو محمد الملتانى المتفق على ولايته وجلالته ، ولد بقلعة كوت كرور من اعمال ملتان يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من رمضان سنة ست وستين - وقيل : ثمان وسبعين - وخمسمائة من بطن بنت الشيخ حسام الدين الترمذي ، ولما بلغ الثانية عشرة من سنه توفى والده فسافر إلى بخارا وأخذ العلم بها عن كبار الأساتذة ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأقام بالمدينة المنورة خمس سنين وأخذ الحديث عن الشيخ كمال الدين محمد اليماني ثم رحل إلى القدس الشريف وزار المسجد الأقصى ومشاهد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ثم رحل إلى بغداد وأخذ الطريقة عن الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي صاحب العوارف ثم عاد إلى ملتان وتصدر للارشاد فرزق من القبول ما لم يرزق أحد من المشايخ ، وكان قد منحه اللّه سبحانه أموالا غزيرة وجعله ممن قال في حقهم
" وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ "
، قيل : انه لما توفى إلى رحمة اللّه سبحانه خلف سبعة بنين غير البنات فقسموا بينهم ما ترك من الأموال على تخريج الشرع فنال كل واحد منهم سبعين لكا من الدنانير فضلا عن الدور والظروف والأقمشة وغيرها .
قال الشيخ محمد نوربخش في سلسلة الذهب : انه كان رئيس الأولياء