تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
قال الدمياطي : وكان معه طالمع مولود وقد حكم فيه بموته في وقته فكان يترقب ذلك اليوم فحضر ذلك اليوم وهو معافى فعمل لأصحابه طعاما شكرا لذلك ، وفارقناه وعديت إلى الشط فلقيني شخص اخبرني بموته فقلت له : الساعة فارقته ! فقال : والساعة وقع الحمام - يخبر بموته فجاءة - انتهى . وكان شيخا صالحا صموتا عن فضول الكلام فقيها محدثا لغويا ذا مشاركة تامة في العلوم ، سمع الحديث بمكة وعدن والهند من شيوخ كثيرة وأدرك الكبار ، وجمع وصنف ، ووثق وضعف ، وسارت بتصانيفه الركبان ، وخضع لعلمه علماء الزمان ، قال السيوطي : انه كان حامل لواء اللغة ، وقال الذهبي : ان اليه المنتهى في اللغة ، وقال الدمياطي : انه كان اماما في اللغة والفقه والحديث ، وإن الصغاني انشدنا لنفسه :
تسربلت سربال القناعة والرضا * صبيا وكانا في الكهولة ديدنى وقد كان ينهانى أبى حف بالرضا * وبالعفو ان أولى يدا من يدي دنى
قد اخذ عنه الشيخ شرف الدين الدمياطي ونظام الدين محمود ابن عمر الهروي ومحيي الدين أبو البقاء صالح بن عبد اللّه بن جعفر بن علي بن صالح الأسدي الكوفي المعروف بابن الصباغ والشيخ برهان الدين محمود بن أبي الخير أسعد البلخي وشارح آثار النيرين في اخبار الصحيحين وخلق آخرون . ومن مصنفاته مشارق الأنوار النبوية في صحاح الأخبار المصطفوية ، جمع فيه من الأحاديث الصحاح عددا على ما عد الشارح الگاذرونى الفين وستة وأربعين حديثا وبين في أول كل باب أو نوع عدد أحاديثه وقال : هذا كتاب ارتضيه واستضىء بضيائه والعمل بمقتضاه لخزانة المستنصر ابن الظاهر بن الناصر بن المستضىء العباسي أوله الحمد للّه محيى الرمم ومجرى القلم - الخ ، ذكر فيه : انى لما فرغت من مصباح الدجى والشمس المنيرة ضممت