قال : انه عتيق الإمام والدي رحمه اللّه سافر معه إلى العراق والحجاز وسمعة الحديث الكثير ، وكان عبدا صالحا ، سمع ببغداد أبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري وأبا الحسين بن المبارك بن عبد الجبار الطيورى وبهمذان أبا محمد عبد الرحمن ابن أحمد بن الحسن الدونى وبأصفهان ابا الفتح محمد بن أحمد الحداد وطبقتهم ، وسمعت منه شيئا يسيرا ؛ وتوفى بمرو في صفر سنة احدى وأربعين وخمسمائة .
5 - معز الدولة بهرام شاه الغزنوي
الملك العادل الباذل معز الدولة بهرام شاه بن مسعود بن إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتگين الغزنوي السلطان المشهور ولد ونشأ بغزنة ، وتوفى والده مسعود سنة ثمان وخمسمائة فقام بالملك بعده ولده أرسلان شاه ، فقبض على اخوته وسجنهم وهرب بهرام شاه إلى خراسان واحتمى بصاحبها سنجر بن ملك شاه ، فتجهز سنجر للمسير إلى غزنة وسار إليها ومعه بهرام شاه ، ووقع المصاف بينه وبين أرسلان شاه فهزمه ودخل غزنة ، فأجلس بهرام شاه على سرير جده محمود فأقام الخطبة بغزنة له ولسنجر ، فرجع سنجر « 1 » إلى خراسان ؛ وذهب أرسلان شاه إلى بلاد الهند فاجتمع عليه أصحابه فقويت شوكته فتوجه إلى غزنة ، فلما عرف بهرام شاه قصده اليه خرج إلى باميان وأرسل إلى سنجر يعلمه الحال فأرسل اليه عسكرا ، وأقام أرسلان شاه بغزنة شهرا واحدا ، ولما بلغه وصول عسكر سنجر انهزم بغير قتال للخوف الذي قد باشر قلوب أصحابه ولحق بجبال اوغنان ، وسار بهرام شاه في اثره وقتله سنة اثنتي عشرة وخمسمائة .
ثم قام بالملك بعده وأحسن السيرة في رعيته ، وقرب اليه العلماء
هامش
( 1 ) كذا ، وفي الكامل : وأن تكون الخطبة بغزنة للخليفة وللسلطان محمود وللملك سنجر وبعد هم لبهرام شاه .